عشرات القتلى بانفجار يستهدف قطارا في باكستان وجماعة انفصالية تتبنى

قُتل نحو 30 شخصا وأُصيب أكثر من 100 آخرين بانفجار قوي استهدف قطار ركاب على خط السكك الحديدية في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي باكستان، فيما أعلنت جماعة تنتمي إلى "جيش تحرير بلوشستان" الانفصالي مسؤوليتها عن الهجوم.
ووقع الانفجار بالقرب من منطقة "تشامان بهاتاك" أثناء مرور القطار، مما أدى إلى خروج عدة عربات، بينها القاطرة، عن مسارها، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للسكك الحديدية ومركبات ومنازل مجاورة.
وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في المستشفيات العامة والخاصة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين.

وأفاد مسؤول في الشرطة المحلية لوكالة الأنباء الألمانية بأن حصيلة القتلى بلغت "ما لا يقل عن 30 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وتجاوز عدد المصابين 100″، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا بسبب خطورة الإصابات.
وبحسب مصادر أمنية، وقع الانفجار بالتزامن مع مرور القطار الذي كان يقل ركابا متجهين إلى مناطقهم لقضاء عطلة العيد.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن قوة الانفجار تسببت في أضرار واسعة النطاق، وأدت إلى تناثر الحطام على امتداد مسار السكة الحديدية.

وسارعت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث، حيث جرى نقل القتلى والمصابين إلى المستشفى المدني في كويتا، في حين فرضت قوات الأمن طوقا محكما حول المنطقة وبدأت عمليات تمشيط وتحقيق لتحديد ملابسات الهجوم وطبيعته.
وندد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالهجوم، واصفا إياه بأنه "خسارة مأساوية لأرواح بريئة"، مؤكدا عزم حكومته على ملاحقة المسؤولين عن الحادث.
ويُعدّ إقليم بلوشستان الأفقر في باكستان، حيث يخوض الانفصاليون صراعا من أجل الاستقلال منذ وقت قصير أعقب قيام الدولة الباكستانية.
وفي العام الماضي، أقدم تنظيم "جيش تحرير بلوشستان" المحظور على اختطاف قطار كان يقل مئات من أفراد قوات الأمن وعائلاتهم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرين راكبا وجنديا خلال عملية عسكرية استمرت أياما لإنهاء الأزمة وتحرير الرهائن.
ويصنَّف "جيش تحرير بلوشستان" كأكبر الفصائل المسلحة الساعية لانفصال الإقليم، وقد تبنى عددا من الهجمات العنيفة، استهدفت على نحو خاص مشروعات بنية تحتية تقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات.