قتيل وجرحى بصفوف الاحتلال وتعطل مروحية إسرائيلية جنوبي لبنان

حفظ

TOPSHOT - A photograph taken from the southern Lebanese area of Marjayoun shows smoke as it rises from the site of an Israeli airstrike that targeted the village of Kfar Tibnit on May 11, 2026.
غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة مرجعيون جنوبي لبنان (الفرنسية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح جراء انفجار مسيرات مفخخة أطلقها حزب الله على جنود الاحتلال.

وقال الجيش في بيان -في وقت سابق- إن الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوبينيف قُتل في انفجار طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت مركبته داخل إسرائيل في منطقة المنارة بالقرب من الحدود مع لبنان.

وذكر البيان أن عدة مسيّرات مفخخة أُطلقت أمس الأحد من لبنان وانفجرت داخل إسرائيل قرب الحدود، وأسفرت إحداها عن إصابة مباشرة للجندي البالغ من العمر (47 عاما) ويعمل سائق مركبة رئيسة في إحدى الكتائب بالجيش.

وفي وقت لاحق اليوم الاثنين، قال جيش الاحتلال إن 3 جنود أصيبوا بجروح جراء انفجار مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تعطل مروحية جنوبي لبنان، الاثنين، خلال عملية لإنقاذ وإجلاء جنود جرحى، مضيفا أن المروحية لم تتمكن من الإقلاع مجددا بسبب عطل فني.

الجندي الإسرائيلي القتيل الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوبينيف
الجندي الإسرائيلي القتيل الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوبينيف (الصحافة الإسرائيلية)

غارات وإنذارات

من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بمقتل شخصين وإصابة 5 في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عبا جنوبي لبنان.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أبلغ سكان البلدات الحدودية أنه بدأ بشن موجة غارات في جنوب لبنان ستمتد لساعات.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي وجه رسالة إلى السلطات في شمال إسرائيل بأن موجة هجمات قتالية بدأت وستستمر لعدة ساعات، وسيُسمع خلالها دوي انفجارات في منطقة الجليل الغربي ووسط الجليل والجليل الأعلى ووادي الحولة.

وطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، بإخلاء 9 بلدات في جنوب لبنان، هي بلدات وقرى الريحان (جزين)، وجرجوع، وكفررمان، والنميرية، وعربصاليم، والجميجمة، ومشغرة، وقلايا (البقاع الغربي) وحاروف.

إعلان

وتزامن ذلك مع تجديد الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على بلدة تول في قضاء النبطية، كما شن سلسلة غارات على بلدات يحمر الشقيف، وكفرتبنيت، ومحيط الميتم في شوكين.

وجاءت الغارات مع تعرض بلدات يحمر وأرنون وكفرتبنيت، والنبطية الفوقا وميفدون لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع.

من ناحية أخرى، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بإطلاق صاروخين اعتراضيين من كريات شمونة نحو جنوب لبنان بعد "رصد هدف مشبوه".

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض "هدفا جويا مشبوها في المنطقة التي تعمل فيها قواتنا جنوب لبنان".

عملية مركبة

من جانبه، أعلن "حزب الله"، الاثنين، تنفيذ عملية مركبة استهدفت قوات إسرائيلية في بلدة الطيبة بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.

وقال الحزب في سلسلة بيانات إن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة، بواسطة "مسيرة انقضاضية"، وحققوا "إصابة مباشرة".

وأضاف أن القوة الإسرائيلية ذاتها تعرضت لاستهداف ثان بـ"مسيرة انقضاضية"، مما استدعى تدخل قوات إسرائيلية لإجلاء مصابين.

وأفاد بتنفيذ استهداف ثالث بـ"مسيّرة انقضاضية" طال قوة إسرائيلية مساندة وصلت المنطقة، وتدخلت مروحية لإخلاء المصابين "تحت غطاء دخاني وناري كثيف".

وفي عملية أخرى، أعلن "حزب الله" استهداف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين (جنوب)، عبر "صلية صاروخية".

تحدي المسيّرات

ويطلق "حزب الله" بشكل شبه يومي مسيّرات مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وتشكل تلك الطائرات العاملة بتقنية الألياف الضوئية تحديا كبيرا لقوات الجيش الإسرائيلي، إذ تقتل وتصيب عسكريين، في حين تقر تل أبيب بصعوبة رصدها واعتراضها.

وخلال الأيام الأخيرة، تحدث ضباط ومحللون إسرائيليون عن عجز المنظومات الدفاعية الحالية عن التعامل مع المسيرات التي يطلقها حزب الله، والتي باتت تشكل تهديدا متزايدا للقوات الإسرائيلية في الميدان.

مطالبات لبنانية

على الصعيد السياسي، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى المتحدة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار وإيقاف العمليات العسكرية، بما في ذلك نسف المنازل وتجريفها.

والتقى عون بالسفير الأمريكي في قصر بعبدا شرقي العاصمة بيروت.

وأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اجتماع للحكومة الاثنين، على أهمية متابعة توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية ورفعها إلى الأمم المتحدة.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو 20% من السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.

ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، في حين توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان