سي إن إن تكشف خطط أمريكا العسكرية إذا فشلت الهدنة مع إيران

حفظ

TOPSHOT - This US Navy handout photograph released on April 21, 2026, by US Central Command Public Affairs shows US forces patrolling the Arabian Sea near the Touska, an Iranian-flagged cargo ship, on April 20, 2026.
مشاة بحرية أمريكيون يسيطرون على السفينة الإيرانية "توسكا" بعد إنزال جوي من مروحية يوم 19 أبريل/نيسان 2026 (الفرنسية)

كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن مسؤولين عسكريين أمريكيين يعكفون حاليا على وضع خطط جديدة لاستهداف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، إذا انهار وقف إطلاق النار الحالي مع إيران.

ونقلت الشبكة عن "مصادر متعددة مطلعة على الأمر" أن الخيارات المطروحة تتضمن ضربات تركز بشكل خاص على "الاستهداف الديناميكي" لقدرات إيران حول مضيق هرمز، وجنوب الخليج العربي، وخليج عُمان.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وكشفت المصادر عن هجمات محتملة ضد الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير المتماثلة التي ساعدت طهران على إغلاق تلك الممرات المائية الرئيسية بفاعلية واستخدامها ورقة ضغط ضد الولايات المتحدة.

وقد تسبب هذا الإغلاق في ارتدادات هائلة على الاقتصاد العالمي، مما يهدد بتقويض جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخفض التضخم الأمريكي، وهو أمر مستمر رغم الهدنة التي أوقفت الضربات الأمريكية بدءا من 7 أبريل/نيسان الجاري.

تركيز جديد على المضيق

وبينما استهدف الجيش الأمريكي بالفعل البحرية الإيرانية، إلا أن جزءا كبيرا من قصف الشهر الأول تركز على أهداف بعيدة عن المضيق، مما سمح للجيش الأمريكي بالضرب في عمق الداخل الإيراني. لكن الخطط الجديدة تدعو إلى حملة قصف أكثر تركيزا حول الممرات المائية الإستراتيجية.

غير أن الضربات العسكرية حول المضيق وحدها ليس مرجَّحا أن تعيد فتح الممر المائي فورا، بحسب ما أكدته مصادر متعددة للشبكة، من بينها وسيط شحن بحري كبير.

وقال مصدر مطلع على التخطيط العسكري للشبكة "ما لم تُثبت الولايات المتحدة بشكل قاطع تدمير قدرات إيران العسكرية بنسبة 100%، أو تضمن قدرتها التامة على تحييد الأخطار، فإن الأمر سيتوقف في النهاية على مدى استعداد ترمب لتحمُّل المخاطرة ودفع السفن إلى عبور المضيق".

BANDAR ABBAS, IRAN - APRIL 22: Ships are anchored near the shoreline on April 22, 2026 in Bandar Abbas, Iran. Bandar Abbas is a port city and the capital of Hormozgan Province, along the Persian Gulf and Strait of Hormuz. Earlier today, Iran's Islamic Revolutionary Guards Corps said it had attacked and seized two ships near the Strait of Hormuz as it tried to assert control over the critical waterway. The incidents came the day after U.S. President Donald Trump announced an extension of a ceasefire between his country and Iran, and after Iran refused to attend the latest proposed round of peace talks in Islamabad. (Photo by Getty Images)
سفن راسية قبالة ساحل بندر عباس جنوبي إيران، يوم 22 أبريل/نيسان 2026 (غيتي)

استهداف البنية التحتية وقادة عسكريين

وأشارت المصادر إلى أن الجيش الأمريكي قد ينفذ أيضا تهديد ترمب السابق بضرب الأهداف ذات الاستخدام المزدوج والبنية التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة لإجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

إعلان

وكان ترمب قد قال إن الولايات المتحدة ستستأنف العمليات القتالية في غياب حل دبلوماسي للحرب، لكنَّ مسؤولين أمريكيين حذروا من أن ضرب أهداف البنية التحتية سيمثل تصعيدا مثيرا للجدل في الصراع.

وأشار أحد المصادر إلى خيار آخر أعده المخططون العسكريون، وهو استهداف قادة عسكريين إيرانيين وغيرهم ممن سماهم "المعرقلين" داخل النظام، الذين أشار مسؤولون أمريكيون أخيرا إلى أنهم يقوضون المفاوضات بنشاط. ويشمل ذلك أحمد وحيدي، الذي يشغل منصب القائد العام للحرس الثوري الإسلامي.

وردا على سؤال بشأن تخطيط الأهداف، صرّح مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية بأنه "نظرا لأمن العمليات، لا نناقش تحركات مستقبلية أو افتراضية. يواصل الجيش الأمريكي تقديم الخيارات إلى الرئيس، وجميع الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة".

Former Iranian Interior Minister Ahmad Vahidi attends a memorial ceremony for IRGC commanders, nuclear scientists, and civilians killed in the Iran-Israel war at the Imam Khomeini Grand Mosque in downtown Tehran, Iran, on July 2, 2025. (Photo by Morteza Nikoubazl/NurPhoto via Getty Images)
أحمد وحيدي على رأس قائمة الاغتيالات الأمريكية (غيتي)

أهداف الضربات المقبلة

وأضافت المصادر للشبكة أن أي ضربات أمريكية إضافية ستستهدف على الأرجح ما تبقى من قدرات إيران العسكرية، بما في ذلك الصواريخ ومنصات الإطلاق ومنشآت الإنتاج التي لم تُدمر في الموجة الأولى من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، أو ربما نُقلت إلى مواقع إستراتيجية جديدة منذ بدء الهدنة.

وكانت شبكة "سي إن إن" قد ذكرت سابقا، بناء على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أن ما يقرب من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية والآلاف من الطائرات المسيّرة الهجومية قد نجت من حملة القصف.

كما أقر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، بأن إيران نقلت بعض أصولها العسكرية المتبقية إلى مواقع جديدة خلال الهدنة، وهدد بضرب تلك الأهداف إذا رفضت إيران الموافقة على اتفاق.

وبينما يبدو ترمب حذرا من استئناف الحرب ويفضل حلا دبلوماسيا للصراع، أكدت مصادر متعددة أن تمديد الهدنة "ليس إلى أجل غير مسمى"، وأن الجيش يقف مستعدا لاستئناف الضربات إذا طُلب منه ذلك.

16_after airstrikes_kerman_missile_base_destroyed_buildings_airstrikes_09mar2026
دمار في مبانٍ داخل قاعدة الصواريخ في كرمان عقب الغارات الجوية (فانتور)

خطأ في التقدير وحصار بحري

ووفقا لمصدرين مطلعين على التخطيط الأولي للحرب، فقد قللت إدارة ترمب من شأن استعداد إيران لإغلاق المضيق قبل شن الحرب، وهو تحرك كان مرجَّحا "منعه" لو وضعت الولايات المتحدة أصولا عسكرية قريبة في البداية لردع طهران أو الرد عليها.

ووفقا للشبكة الأمريكية، فقد أدى الفشل في منع إيران من إغلاق المضيق إلى المأزق الحالي بين البلدين، إذ تظل الناقلات غير راغبة في المخاطرة بعبور الممر المائي خوفا من الهجوم.

ميدانيا، صرّح مسؤول أمريكي يوم الخميس بأن البحرية الأمريكية تمتلك حاليا 19 سفينة في الشرق الأوسط، من بينها 3 حاملات طائرات، و7 سفن في المحيط الهندي. وبدأ الجيش الأمريكي بفرض حصار على الموانئ الإيرانية باستخدام جزء كبير من تلك القوة يوم 13 أبريل/نيسان، وأكد أنه أعاد توجيه ما لا يقل عن 33 سفينة.

وأعلنت وزارة الحرب أن القوات الأمريكية صعدت على متن 3 سفن على الأقل، اثنتان منها في المحيط الهندي على بُعد نحو ألفي ميل من الخليج العربي. ووقعت أحدث عملية تفتيش ليلة الأربعاء، عندما صعدت القوات الأمريكية على متن "سفينة خاضعة للعقوبات وعديمة الجنسية" تحمل نفطا من إيران في المحيط الهندي.

حاملة طائرات أمريكية تراقب حركة السفن في بحر العرب (سينتكوم)
حاملة طائرات أمريكية تراقب حركة السفن في بحر العرب (سينتكوم)

وفي الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مدتها أسبوعان، وبعد 3 أيام استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق.

إعلان

ويوم الثلاثاء، أعلن ترمب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة لذلك.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

المصدر: الجزيرة + سي إن إن
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان