الجبهة الشعبية تقرر استعادة حكم تيغراي وسط تحذيرات من صراع كارثي بإثيوبيا

حفظ

Tigray People's Liberation Front (TPLF) fighters prepare to leave for another field at Tigray Martyr's Memorial Monument Center in Mekele, the capital of Tigray region, Ethiopia, on June 30, 2021. Rebel fighters in Ethiopia's war-hit Tigray seized control of more territory on June 29, 2021, one day after retaking the local capital and vowing to drive all "enemies" out of the region. (Photo by Yasuyoshi Chiba / AFP)
مقاتلو جبهة تحرير تيغراي في ميكيلي عاصمة الإقليم بإثيوبيا (الفرنسية-أرشيف)

قررت الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي شمال إثيوبيا استعادة السيطرة على الحكومة في الإقليم، في خطوة تهدد بانهيار اتفاق السلام مع الحكومة الاتحادية.

واتهمت الجبهة -في بيان لها- الحكومة الاتحادية بانتهاك اتفاق بريتوريا، وإثارة نزاع مسلح في الإقليم وحجب الأموال اللازمة لدفع ⁠رواتب الموظفين المدنيين في المنطقة، وتمديد ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون استشارتها.

وادعت الجبهة أن الحكومة الاتحادية في عجلة من أمرها لشن حرب دموية مرة أخرى، مؤكدة أنها ستستعيد السلطة التنفيذية والتشريعية في تيغراي بدلا من الإدارة المؤقتة، وستعزز الصداقات مع شعوب المناطق الإثيوبية المجاورة والدول المجاورة، على حد قولها.

وتعليقا على إعلان الجبهة الشعبية، قال جيتاشو رضا -مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد- على منصة إكس إن بيان الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يشكل "رفضا واضحا" للوضع الذي أرساه اتفاق بريتوريا بعد الحرب.

خريطة أثيوبيا يظهر موقع إقليم تيغراي
خريطة إثيوبيا وعليها يظهر موقع إقليم تيغراي (الجزيرة)

صراع كارثي

ودعا جيتاشو -الذي شغل منصب ‌رئيس الإدارة المؤقتة في تيغراي قبل خلافه مع الجبهة وإبعاده العام الماضي وتعيين آخر في مكانه- المجتمع الدولي إلى التحرك لدرء خطر اندلاع صراع كارثي في منطقة لا تستطيع تحمله.

ولم تعلق الحكومة الاتحادية على التطورات الأخيرة، إلا أنها كانت قد أكدت -في وقت سابق- التزامها باتفاق بريتوريا، واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالتآمر ضدها مع إريتريا، التي نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حربا حدودية بين ‌1998-2000، بينما تنفي ‌الجبهة الشعبية ‌وإريتريا التعاون بينهما.

اتفاق بريتوريا

وكانت الحرب الأهلية -التي دارت خلال 2020 و2022 بين القوات التي تقودها جبهة تحرير شعب تيغراي والجيش الإثيوبي- قد أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، جراء العنف المباشر وانهيار الرعاية الصحية والمجاعة، فيما تفيد تقديرات الاتحاد الأفريقي بمقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص.

إعلان

واندلعت الحرب بعد انهيار العلاقات بين جبهة ⁠تحرير شعب تيغراي، وهي حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي سيطر على السياسة الإثيوبية ما يقارب ثلاثة عقود، وآبي أحمد الذي أنهى تعيينُه رئيسا للوزراء في عام 2018 هيمنةَ الجبهة.

وفي مايو/أيار 2025، أعلنت اللجنة الوطنية الإثيوبية للانتخابات إلغاء تسجيل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي كحزب سياسي معترف به.

وانتهت الحرب في أواخر عام 2022 باتفاق بريتوريا الذي توسط فيه الاتحاد الأفريقي، والذي دعا إلى تشكيل إدارة مؤقتة لتيغراي يتم إنشاؤها عبر الحوار بين الجانبين، لتحل محل الهيئات المنتخبة في المنطقة حتى يمكن تنظيم ⁠انتخابات جديدة.

وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم في تنفيذ الاتفاق، فقد تعرضت عملية التنفيذ لضغوط في الأشهر الأخيرة، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة منذ يناير/كانون الثاني بين قوات الجبهة والجيش ⁠الاتحادي ومقاتلين موالين للحكومة.

ووضع اتفاق بريتوريا نهاية للحرب التي استمرت عامين، وكانت من أكثر الصراعات دموية ⁠في القرن الواحد والعشرين، بيد أن هذا الاتفاق يواجه الآن تحديات بعد التطورات الأخيرة.

وفي فبراير/شباط الماضي عادت نُذُر الصراع في تيغراي، إذ شهد حشودا عسكرية ضخمة ومتبادلة بين الجيش الاتحادي الإثيوبي الذي حاصر الإقليم، وقوات تيغراي التي انتشرت باتجاه حدودها.

المصدر: الجزيرة + رويترز
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان