بآلية تصويت سرية عن بعد.. مجلس الخبراء يسابق الزمن لاختيار خليفة خامنئي

TEHRAN, IRAN - MARCH 01: Iran's Supreme Leader Ali Khamenei arrives to casts his ballot for 12th term of the parliamentary elections and the 6th term of the Assembly of Leadership Experts, on March 01, 2024, in Tehran, Iran. Iranians are voting in parliamentary elections and will also cast ballots for the Assembly of Experts, which selects and nominally oversees the work of Iran's supreme leader. (Photo by Majid Saeedi/Getty Images)
تتحرك مؤسسات الحكم في إيران وفق مسارات أمنية ودستورية معقدة لضمان انتقال السلطة (غيتي)

في مشهد يعكس حالة الاستنفار القصوى داخل المؤسسة السيادية في طهران، كشفت مصادر في مجلس خبراء القيادة الإيراني عن اقتراب حسم هوية المرشد الأعلى القادم للبلاد.

وأكدت أن اختيار خليفة لآية الله علي خامنئي أصبح "على الأبواب"، وسط تطلعات لاختيار شخصية تتسم بـ"الحكمة والشجاعة" لمواجهة الظروف الحرجة التي تمر بها إيران.

إعلان مرتقب

وأفادت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية، الثلاثاء، بأن مجلس خبراء القيادة عقد اجتماعا عن بعد لاختيار قائد جديد للبلاد، بعد اغتيال خامنئي بهجوم أمريكي إسرائيلي.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، قولها إن الاجتماع عقد عن بعد بسبب مخاوف أمنية على سلامة أرواح الأعضاء، وبآلية تصويت مختلفة.

وأشارت إلى أن اسم المرشد الجديد سيتم الإعلان عنه بعد استكمال التصويت قريبًا.

وأضافت أن المشاورات جرت بوتيرة سريعة، وأن بعض الأعضاء أكدوا أن اختيار القائد المقبل سيتم بسرعة كبيرة.

Anti-Iranian regime protesters hold Iranian flags before the 1979 revolution with the Lion and Sun emblems during a gathering in support of the US and Israel attack of Iran and the killing of the Supreme leader Ayatollah Ali Khamenei in Turin on March 3, 2026.
يترقب الإيرانيون اختيار مرشد جديد يتسم بالحكمة والشجاعة، لحسم ملف الخلافة وسط محاولات عرقلة إسرائيلية (الفرنسية)

آلية القيادة المؤقتة

وأشارت مصادر لوكالة الطلبة الإيرانية، إلى أن المرشد المنتخب سيكون شخصا يشغل منصب نائب الإمام المهدي، مؤكدة ضرورة أن يكون متصفا بالعلم والشجاعة ولا يخشى العدو.

وأكدت أنه لن يكون للانتماءات السياسية والأحزاب أي تأثير في اختيار المرشد الجديد، وأن أعضاء مجلس الخبراء سيختارون ويصوتون بناءً على معايير دينية.

ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، ففي حال وفاة المرشد أو استقالته أو عزله من منصبه، يلتزم مجلس الخبراء بتحديد مرشد جديد وإعلانه في أسرع وقت ممكن.

وإلى حين تحديد المرشد تتولى لجنة ثلاثية مهام القيادة مؤقتًا، مؤلفة من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضو من مجلس صيانة الدستور يختاره مجلس تشخيص مصلحة النظام.

عرقلة إسرائيلية

وفي الأيام الماضية عمدت إسرائيل إلى أفشال أي محاولات من شأنها إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، إذ كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة دقيقة استهدفت اجتماعا لمجلس خبراء القيادة في إيران، الهيئة الدستورية المكلفة باختيار المرشد الأعلى الجديد للبلاد.

إعلان

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن مسؤولا رفيعا أكد أن الجيش الإسرائيلي نفّذ هجوما دقيقا استهدف مجلس خبراء القيادة أثناء انعقاد جلسة لفرز أصوات انتخاب المرشد الأعلى الجديد.

وكشفت تقارير إسرائيلية عن المسؤول نفسه قوله إن "الهدف كان منعهم من اختيار مرشد أعلى جديد".

وأضافت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الضربة نُفذت بينما كان المجلس يجري عملية التصويت، وأن بعض أعضائه لم يكونوا حاضرين لحظة القصف. ولم تحدد عدد الموجودين داخل المبنى.

وقد أكدت وسائل إعلام إيرانية أن مبنى قديما كان يتبع لمجلس القيادة تم استهدافه في المدينة.

وكان خامنئي قد اغتيل في 28 فبراير/شباط جراء هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مكتبه في طهران.

وقال رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامي في إيران اليوم إن وداع المرشد سيبدأ مساء اليوم ويستمر 3 أيام على مدار 24 ساعة، وسيتم التشييع في موعد يُحدَّد لاحقا.

ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفه بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة" غير أن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى، وألحق أضرارا بمنشآت مدنية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان