مقتل جندي لبناني بغارة إسرائيلية وحزب الله ينفذ 16 هجوما

أكد الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده في غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني جنوبي البلاد، كما أفاد مراسل الجزيرة بوقوع غارة من مسيّرة إسرائيلية على بلدة ميفدون الجنوبية.
وتعرضت كل من من بلدات القليلة، وزوطر الشرقية، ويحمر الشقيف، وكفرتبنيت، وشوكين، وحاروف، وكوثرية الرز، ومعركة، ويحمر، ودير الزهراني، بالإضافة إلى محيط كل من بلدة العيشية، والقصير في قضاء مرجعيون، والهبارية في جنوبي لبنان إلى قصف مدفعي إسرائيلي، وفق ما أكده مراسل الجزيرة.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 7 شهداء و9 مصابين في غارة إسرائيلية على بلدة الحنية جنوبي البلاد.
وأفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بأن 9 مستشفيات تعرضت للاعتداء الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، إضافة إلى مقتل 51 من القطاع الصحي.
كما أدان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري استهداف المسعفين والإعلاميين وجنود الجيش، واعتبره "جريمة حرب إسرائيلية، ويجب التحرك دوليا لوقفها".
وأكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص للجزيرة أن الحكومة اللبنانية تعمل على إتمام الملف لرفعه إلى الهيئات الدولية بشأن الانتهاكات في لبنان، لكنه قال إن "النداءات التي نطلقها لم تعد تجدي، ولن نقبل استهداف الصحفيين والاعتياد على ذلك".
وأوضح مرقص أن رئيس الجمهورية جوزيف عون على تواصل مع القادة العرب والأوروبيين من أجل وقف الحرب، وأن الحكومة تعمل يوميا من أجل تلبية احتياجات الإغاثة والإيواء للنازحين من الجنوب، مؤكدا بدء وصول مساعدات بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تزيد من وتيرة النزوح.

هجمات لحزب الله
من جهته، أعلن حزب الله أنه نفّذ 16 هجوما، اليوم السبت، بصواريخ ومسيّرات وقذائف مدفعية على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، وقال في بيانات متتالية، إن الهجمات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه" مع تواصل العدوان الإسرائيلي على البلاد.
وأوضح أنه استهدف قاعدتين عسكريتين شمالي إسرائيل، هما "ميشار" التي وصفها بمقر الاستخبارات الرئيسي للمنطقة الشمالية، و"دادو" مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، إلى جانب مربض مدفعية في الزاعورة، وثكنة "يعرا" بمسيّرات انقضاضية، ووسائل اتصال ومراقبة في موقع رأس الناقورة البحري، كما استهدفت الهجمات مستوطنات المالكية وأفيفيم وشلومي شمالي إسرائيل.
كما أفاد الحزب بأن مقاتليه استهدفوا طائرة استطلاع مأهولة من نوع "آر سي 12" في أجواء البقاع الغربي شرقي لبنان، وأجبروها على التراجع، كما استهدف 3 دبابات "ميركافا" بصواريخ موجهة في بلدتي القنطرة ودبل جنوبي لبنان، مؤكدا تحقيق إصابات مباشرة.
كما أعلن حزب الله أنه هاجم بمسيّرة انقضاضية عربة هامر في بلدة البياضة جنوبي لبنان محققا إصابة مباشرة، كما استهدف موقع الرادار في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية.
وشملت العمليات أيضا استهداف 4 تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان، في بلدات دبل (مرتين) ومنطقة مثلث وادي العيون وبلدة البيّاضة جنوب لبنان.
وأشار الحزب إلى خوضه اشتباكات عند بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، مع قوة إسرائيلية تقدمت نزولا باتجاه مجرى نهر الليطاني في منطقة بيدر النهر، حيث قال إنه استدرجها إلى كمين واستهدفها بأسلحة صاروخية وقذائف مدفعية ومسيّرات.
وأضاف أن منطقة الكمين تحوّلت إلى "بقعة قتل"، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إجلائهم تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، باستخدام مروحيات، وأن الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى لحظة صدور البيان.
وبذلك يرتفع عدد هجمات الحزب على أهداف إسرائيلية إلى 944 منذ 2 مارس/آذار الجاري، فيما شهد يوم الخميس الماضي أكبر عدد من الهجمات، بواقع 96 هجوما، بحسب رصد وكالة الأناضول.

تعتيم إسرائيلي
بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه هاجم أكثر من 170 هدفا وبنى تحتية لحزب الله في لبنان، بينما سبق أن أعلن إصابة 9 عسكريين بينهم ضابطان، جراء إطلاق صواريخ من جنوب لبنان.
فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الإسرائيليين في مدينة عكا ومنطقتي خليج حيفا والجليل شمالا توجهوا إلى الملاجئ 16 مرة منذ منتصف الليلة الماضية، جراء إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان.
وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن منظومات الدفاع الصاروخية في إسرائيل اعترضت 3 مسيّرات تسببت في إطلاق صفارات الإنذار في بلدات بالجليل الأعلى.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن 7 جنود وضابطين أصيبوا نتيجة إطلاق صواريخ باتجاههم من جنوب لبنان، دون توضيح ما إذا كانت الإصابات ناجمة عن سقوط الصواريخ أو اعتراضها.
وتفرض إسرائيل تعتيما على نتائج هجمات حزب الله، مع رقابة على وسائل الإعلام، وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدَفة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري عن 1189 قتيلا و3 آلاف و427 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
ويأتي هذا الهجوم الإسرائيلي ضمن تداعيات الحرب التي تشنها والولايات المتحدة على إيران، وعلى حزب الله في لبنان، منذ 28 فبراير/شباط الماضي.