ترمب يؤكد تفاوض طهران ومسؤول إيراني للجزيرة نت: ما تقوم به واشنطن خدعة

تضاربت المواقف الأميركية والإيرانية بشأن وجود مفاوضات لإنهاء الحرب، في حين قالت بكين إنها رصدت "إشارات" من الطرفين تدعم مسار التفاوض، ووصفت ذلك بأنه "بارقة أمل".
وأصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن إيران تشارك بالفعل في محادثات سلام، رغم نفي طهران المتكرر.
وقال خلال عشاء مع أعضاء الكونغرس الجمهوريين إن المفاوضين الإيرانيين "يريدون بشدة إبرام اتفاق"، لكنهم يخشون الاعتراف بذلك "لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم".
وأضاف "إنهم يخشون أيضا أن يُقتلوا على أيدينا".
وجاءت تصريحاته بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "لا نية" لدى بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة، وسط حالة من الغموض تحيط بوجود محادثات فعلية بين الجانبين.
وهاجم ترامب الديمقراطيين، قائلا إنهم يحاولون "صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية"، مضيفا بسخرية "إنهم لا يحبون كلمة حرب.. لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية".
خطة أمريكية
ورفض البيت الأبيض الخوض في تقارير إعلامية تحدثت عن خطة أميركية من 15 نقطة لإنهاء الحرب.
وقالت المتحدثة كارولين ليفيت إنها اطلعت على تلك التقارير، لكنها شددت على أن "البيت الأبيض لم يؤكد مطلقا صحة هذه الخطة الكاملة".
وحذرت الصحفيين من نشر معلومات "مبنية على تكهنات من مصادر مجهولة".
وأكدت ليفيت أن "المحادثات الدبلوماسية لا تزال مستمرة، وأنها مثمرة"، في حين نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مسؤول لم تُكشف هويته أن طهران رفضت المقترح الأميركي.
وفي بكين، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الولايات المتحدة وإيران قدّمتا "إشارات مؤيدة لمفاوضات"، معتبرا ذلك "بارقة أمل للسلام".
وأضاف في اتصال مع نظيره المصري بدر عبد العاطي أن على المجتمع الدولي "تشجيع أطراف النزاع على الانخراط في حوار"، مشيرا إلى أن "السلام يصبح ممكنا" بمجرد بدء المحادثات.
ولم يحدد وانغ طبيعة "الإشارات" الإيرانية التي تحدث عنها، بينما كان عراقجي يكرر أن بلاده "لا نية" لديها للتفاوض.
وخلال مكالمة منفصلة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال وانغ إن "الأولوية القصوى" هي دفع الأطراف نحو "محادثات سلام"، مشيدا بدور أنقرة "البناء" في "تسهيل استئناف المفاوضات".
ورغم علاقاتها الوثيقة مع إيران، انتقدت بكين "ضمنيا" الضربات الإيرانية على دول المنطقة وحصار مضيق هرمز، كما دانت الضربات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
موقف إيراني
في السياق ذاته، قال مسؤول إيراني في تصريحات للجزيرة نت إن المسألة الوحيدة التي يمكن تأكيدها بوضوح هي سعي الولايات المتحدة، عبر بعض الدول الوسيطة، إلى إقامة اتصال مع كبار المسؤولين في إيران، وهو ما لم يُقبل حتى الآن، وفق تعبيره.
وأضاف أن الوضع الميداني يُظهر أن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لإيران بأن تُبدي اهتماما بشروطها السابقة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن "تقييم المسؤولين الإيرانيين ما يزال مستقرا على أن طرح التفاوض خدعة، وطهران لهذا مصمّمة على مواصلة الحرب وتوجيه ضربات مؤلمة إلى العدو".
وفيما يتعلق بسيناريو العمليات العسكرية الأمريكية ضد جزر إيرانية، قال مصدر أمني إيراني إنه لن يؤدي أي نوع من العمليات ضد الجزر الإيرانية إلى فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن أي إجراء ضد الجزر الإيرانية سيؤدي في الواقع إلى إغلاق مؤكد وطويل الأمد للمضيق.