خنق إيران بالغاز.. "مقامرة" إسرائيلية تثير فزع أوروبا من نتائجها الكارثية

حفظ

Smoke and flames rise from the South Pars gas field following an Israeli strike, as seen through the window of a moving vehicle, amid the U.S.-Israeli conflict with Iran, in Asaluyeh, Bushehr Province, Iran, March 18, 2026, in this screen grab obtained from social media video. Social Media/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: - Road layout, car port, toll booths and trees matched satellite imagery. - Coordinates: 27.52556946527111, 52.568484893686 - Iranian media, Fars news agency, reported tanks and gas facilities in South Pars refinery in Asaluyeh, Iran, were hit on March 18. - No older versions of the video were found posted online before March 18.
نيران قرب حقل غاز بارس الجنوبي في محافظة بوشهر الإيرانية، بعد هجوم إسرائيلي عليه يوم 18 مارس/آذار الجاري (رويترز)

كشف مسؤولون أوروبيون عن أن إسرائيل تعتقد أن استهداف مصادر دخل إيران الرئيسية وإسقاط قياداتها سيؤدي إلى ما يسميه الإسرائيليون "انهيار الدولة" الإيرانية، لكنهم حذروا من أن النتيجة ستكون عكسية تماما، مع تصعيد إيران هجماتها باستخدام ما تبقى لديها من مسيّرات وصواريخ لتدمير البنية التحتية لجيرانها.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أمس الخميس، كشفت فيه أيضا عن خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول استهداف حقول الغاز الإيرانية.

انهيار الدولة

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم- قولهم إن "العمليات العسكرية التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية كانت دليلا إضافيا على اعتقاد إسرائيل أنه إذا تمكنت من تفكيك مصادر دخل إيران الرئيسية وإسقاط قيادتها السياسية والعسكرية والاستخباراتية، فإن البلاد ستنحدر إلى ما يسميه الإسرائيليون ‘انهيار الدولة'".

وأشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل استهدفت القيادة الإيرانية، وبشنّها هجوما على حقل غاز بارس الجنوبي، ضربت إسرائيل بشكل مباشر قدرات إيران الاقتصادية".

خريطة: حقل بارس الجنوبي في إيران وحقل الشمال في قطر Map: South Pars in Iran/North Dome field in Qatar وحقل دخان Dukhan Field in Qatar
قطر وإيران تتشاركان أكبر حقل للغاز في العالم، وينقسم إلى حقل بارس الجنوبي في إيران وحقل الشمال في قطر (الجزيرة)

النتيجة ستكون عكسية

لكن المسؤولين الأوروبيين حذروا من أن هذه الإستراتيجية ستؤدي إلى نتائج معاكسة تماما. ونقلت نيويورك تايمز عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن "الرأي الأوروبي يرى أن النتيجة ستكون عكس ذلك؛ ستصعّد القوات الإيرانية من هجماتها، مستخدمة ما تبقى لديها من طائرات بدون طيار وصواريخ لتدمير البنية التحتية لجيرانها، في ما ستصبح معركة وجودية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الإيرانيين ردوا بهجوم صاروخي على مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، مما ألحق أضرارا جسيمة بأحد أهم مراكز الطاقة في قطر".

التناقض

وفي تطور لافت، كشفت نيويورك تايمز عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال إنه طلب من نتنياهو عدم تكرار هجماته على البنية التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي مما يكشف عن الإستراتيجيات المختلفة بين الحليفين بشكل حاد.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن ترمب قوله، "لقد قلت له لا تفعل ذلك"، مؤكدا أن نتنياهو "لن يفعل ذلك" مرة أخرى في المستقبل.

لكن الصحيفة كشفت عن تناقض صارخ بين الروايتين الأمريكية والإسرائيلية. فبينما "ألمح" ترمب -في منشور على منصته تروث سوشيال- إلى أنه "لم يكن على علم" بالهجوم، وقال إن "الولايات المتحدة لم تشارك فيه"، أفاد 3 مسؤولين إسرائيليين مطلعين على تفاصيل الضربة بأن "الولايات المتحدة أُبلغت بالهجوم قبل وقوعه".

وخلصت نيويورك تايمز إلى أنه "في حرب على وشك إكمال أسبوعها الثالث دون نهاية تلوح في الأفق، كشف الهجوم والضربات المضادة العنيفة على منشآت الطاقة في دول الخليج العربي أن الحليفين لم يكونا منسقين بشكل واضح في نهجهما".

قلق ترمب: الأسعار أولا

وأوضحت الصحيفة أن "من الواضح أن ترمب قلق من أن تؤدي هذه الهجمات والهجمات المضادة إلى ارتفاعات أكبر في أسعار النفط والغاز، وتزيد من مخاوف شركات الشحن من عبور مضيق هرمز".

وأضافت: "لذا، فهو يسعى جاهدا للحفاظ على البنية التحتية النفطية والغازية الإيرانية ومنع إيران من الرد على منشآت الطاقة في جميع أنحاء الخليج".

كما كشفت الصحيفة أيضا عن خيار مثير للجدل تدرسه إدارة ترامب، فقد نقلت عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن الإدارة تناقش "تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر -في محاولة لضخ نحو 140 مليون برميل- كوسيلة أخرى لكبح جماح الأسعار".

وأضاف بيسنت: "سنستخدم البراميل الإيرانية ضد الإيرانيين لإبقاء السعر منخفضا خلال الأيام الـ10 أو الـ14 القادمة، بينما نواصل هذه الحملة".

المصدر: الصحافة الأميركية
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان