خطبة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تشعل نقاشا حول استخدام الهاتف بمساجد تركيا

أصبح الذكاء الاصطناعي يجتاح حياتنا اليومية، حتى إنّ هناك من استخدمه لإيصال رسالة إلى من يستخدم هاتفه النقال خلال خطبة الجمعة، فقد شهدت منصات التواصل في تركيا تفاعلا واسعا مع مقطع فيديو لخطيب جمعة في أحد مساجد مدينة طرابزون، ظهر فيه وهو يوبخ المصلين بشدة بسبب انشغالهم بهواتفهم المحمولة في أثناء الخطبة، محذرا من أن ذلك السلوك يمس بآداب المسجد وبقبول الصلاة.
في المقطع المتداول والمولد بالذكاء الاصطناعي، يخاطب الإمام المصلين بنبرة غاضبة قائلا:
"نعم أيها الجماعة المسلمون الأعزاء.. لماذا جئتم إلى هنا؟ نحن هنا نقرأ الخطبة، وفي هذا الوقت المبارك، أرى هواتفكم ترن، والبعض منكم يقول: دعني أفتح بثا مباشرا ليشاهدني الناس ونحن هنا في المسجد".
اقرأ أيضا
list of 2 itemsوتابع بسخرية لاذعة مستخدما مثال البث المباشر لتبيان خطورة التهاون بالخطبة: "دعونا نفعل ذلك إذن، فليخرج الجميع هواتفهم، وبينما أقرأ أنا الخطبة، ليمسك كل واحد منكم هاتفه بيده ويتحدث! سأفتح أنا أيضا بثا مباشرا، ولا داعي لأن تأتوا لصلاة الجمعة بعد الآن، شاهدوني من بيوتكم عبر البث المباشر وصلوا الجمعة هناك!".
الخطيب شدد على أن القدوم إلى المسجد والإنصات للخطبة جزء من الواجبات الدينية، قائلا: "أنتم مسلمون، أليس كذلك؟ أنتم تدّعون الإسلام، ولكنكم لا تعرفون آدابه. المجيء إلى المسجد والاستماع للخطبة فرض، وعليكم أن تتعلموا هذا الفرض، الخطبة فرض، وأنا أقول لكم هذا، والصلاة التي تصلونها بهذه الطريقة لا تقبل".
وأضاف محذرا: "لقد جئتم للصلاة ولكنكم لا تستمعون للخطبة.. اذهبوا واجلسوا في بيوتكم أفضل لكم!"، في تعبير يعكس درجة انزعاجه من انتشار استخدام الهواتف داخل المسجد خلال وقت الخطبة.

رغم أن مشهد الخطبة مولد بالذكاء الاصطناعي، فإنه أثار نقاشا واسعا بين رواد المنصات الرقمية حول استخدام الهاتف في المساجد، خاصة خلال خطبة الجمعة، حيث أيد كثيرون ما ورد في الفيديو والخطبة واعتبروه "صرخة لازمة" في وجه ظاهرة أصبحت تتكرر في المساجد.
أحد التعليقات المتداولة عبّر عن هذا التأييد بقول صاحبته إن "الخطيب معه حق، المسجد ليس مكانا للهاتف، ولا لأن أتصفحه وأنا في مكان مخصص للعبادة، والصحيح عدم أخذ الهاتف إلى الجامع إلا للضرورة".
في المقابل، رأى بعض المعلقين أن الأسلوب الذي استخدمه الشخص الذي ولّد الفيديو، والذي أظهر الخطيب وهو غاضب، غير مفهوم، لكنهم دعوا أيضا إلى تطوير أساليب الخطاب الديني لاستيعاب تحديات العصر.
