غزة تستقبل الدفعة الخامسة من العائدين وآخرون يغادرون لتلقي العلاج

War-wounded Palestinians and other patients prepare to leave the Gaza Strip for treatment through the Rafah border crossing between the Gaza Strip and Egypt after it was opened by Israel for a limited number of people, in Khan Yunis in the southern Gaza Strip, on February 8, 2026.
فلسطينيون جرحى في الحرب الإسرائيلية على غزة يستعدون لمغادرة القطاع عبر معبر رفح (الفرنسية)

استقبل قطاع غزة الأحد الدفعة الخامسة من العائدين من مصر عبر معبر رفح البري، بينما توجهت حافلات تقل الدفعة الخامسة من المرضى والجرحى في القطاع إلى المعبر من أجل دخول مصر لتلقي العلاج.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة -مساء الأحد- بوصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى مجمع ناصر في خان يونس جنوبي القطاع.

في غضون ذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني بدء إجراءات مغادرة 44 فلسطينيا من القطاع عبر معبر رفح، بينهم 19 مريضا، والباقون مرافقون لهم.

من جانبه، ذكر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن 135 من سكان غزة غادروا عبر المعبر بين 2 و5 شباط/فبراير الجاري، ليصل عدد المغادرين منذ فتحه -بشكل محدود قبل أسبوع- إلى 179 فلسطينيا.

وبينما لفت الثوابتة إلى أن 88 شخصا دخلوا قطاع غزة من مصر منذ إعادة فتح المعبر، أكد أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى محدودية شديدة في حركة السفر.

ومنذ بدء إعادة فتح المعبر، وصلت القطاع وغادرته أعداد محدودة جدا من الفلسطينيين، وفق معطيات ميدانية.

ولم يشهد معبر رفح أي حركة يوميْ الجمعة والسبت ضمن العطلة الأسبوعية للمعبر، قبل أن يُستأنف العمل فيه بشكل محدود.

 

عراقيل إسرائيلية

وتشير تقديرات في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتزداد الأزمة تعقيدًا بسبب القيود والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1200 مريض فارقوا الحياة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح سفر للعلاج، في وقت تواجه فيه مستشفيات القطاع أزمات مركبة وصعبة، وتكافح -بإمكانات محدودة- من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى.

سيارات الإسعاف المصرية أمام معبر رفح البري استعدادا للتعامل مع مرضى متوقع وصولهم من غزة (الجزيرة)

وقالت وكالة الأناضول إن معطيات شبه رسمية تفيد بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار.

إعلان

وكان متوقعا أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مماثل -بين مرضى ومرافقين- لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.

وبحسب القيود الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع إن كانوا قد غادروه بعد اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأفادت شهادات عائدين -بينهم مسنون وأطفال- بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.

وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان