قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرتغال

Police officers and marines evacuate residents from a hotel by inflatable boat along a flooded street after the Sado River overflowed following heavy rains in Alcácer do Sal, southern Portugal, Friday, Feb. 6, 2026. (AP Photo/Ana Brigida)
ضباط الشرطة يجلون سكان فندق بواسطة قارب مطاطي بعد فيضان نهر سادو البرتغالي (أسوشيتد برس)

قتل 3 أشخاص بانهيار جليدي السبت في منطقة جبال الألب بإيطاليا، بينما تواجه إسبانيا والبرتغال عاصفة جديدة حاملة المزيد من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، مما يثير مخاوف السلطات من حدوث فيضانات عارمة وأضرار جسيمة في الممتلكات.

وقالت خدمة الإنقاذ في منطقة جبال الألب بإيطاليا إن ثلاثة أشخاص قُتلوا إثر انهيار جليدي خلال تزلجهم خارج المسارات المخصصة للتزلج في جبال ترينتينو ألتو أديجي ولومباردي، وهما منطقتان تضمان بعض مواقع دورة الألعاب الشتوية في ميلانو وكورتينا.

وأفادت خدمة الإنقاذ بأنها ‌لم تتلق بعدُ تأكيدا بوجود ضحية رابعة محتملة في ترينتينو ألتو ‌أديجي، حيث أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن رجلا أصيب في انهيار جليدي سابق قد توفي في المستشفى.

وتسببت الثلوج الكثيفة التي تساقطت على جبال ‌الألب في الأيام الأخيرة في حدوث عدة انهيارات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تسبب انهيار جليدي آخر -بمنطقة ترينتينو ألتو أديجي- في مقتل متزلجين فنلنديين.

CORTINA D'AMPEZZO, ITALY - FEBRUARY 02: A general view of Cortina and the Dolomites at sunrise on February 02, 2026 in Cortina d'Ampezzo, Italy. (Photo by Andrew Wevers/Getty Images)
جبال الألب شهدت تساقطات ثلجية كبيرة في الأيام الماضية (غيتي)

عاصفة جديدة

أما في شبه الجزيرة الإيبيرية، فتواجه إسبانيا والبرتغال عاصفة "مارتا" بعد عاصفة "ليوناردو" التي ضربت البلدين الأسبوع الماضي، مسببة فيضانات وخسائر كبيرة.

وفي إقليم الأندلس جنوبي إسبانيا، باتت الأرض مشبعة بالمياه جراء الأمطار الغزيرة المتواصلة، في حين قضى رجل إطفاء السبت جراء العاصفة في البرتغال التي لم تتعاف بعض مناطقها بعدُ من آثار العاصفة المدمرة "كريستين" التي ضربتها الشهر الماضي مخلفة خمسة قتلى.

وقال رئيس إقليم الأندلس خوان مانويل مورينو "لم نشهد قط سلسلة عواصف كهذه"، واصفا الوضع بأنه "معقد" مع انقطاع عشرات الطرق، وتوقف حركة القطارات على نطاق واسع، وإخلاء "أكثر من 11 ألف شخص" منازلهم في المناطق المتضررة.

إعلان

وأفاد مورينو بأن "التكلفة الاقتصادية ستبلغ عدة ملايين من اليورو" في الإقليم، مع تراكم الأضرار المادية جراء العاصفتين "ليوناردو" و"مارتا" التي ما زالت مستمرة، مشيرا إلى أن "القطاع الزراعي تضرر بشدة"، وأن إصلاح الطرق سيكلف أكثر من 500 مليون يورو.

The rising Guadalquivir River flows beneath the Roman Bridge in Cordoba on February 7, 2026.
نهر الوادي الكبير يتدفق بقوة أسفل الجسر الروماني بقرطبة جرّاء الهطول الغزير للأمطار (الفرنسية)

مساعدات الدولة

وأعلن مورينو أن المنطقة "ستطلب" مساعدات من الدولة وصندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي الذي يُستخدم في حالات الكوارث الطبيعية الكبرى.

وفي وقت سابق السبت، عقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اجتماعا في مدريد لمتابعة الأحوال الجوية السيئة، وذلك غداة تفقده مناطق متضررة في الأندلس حيث أعرب عن "صدمته لرؤية الأمطار الغزيرة المتواصلة".

وتأتي التساقطات الجديدة السبت لتضاف إلى الأمطار الغزيرة التي رافقت العاصفة "ليوناردو" قبل أيام هذا الأسبوع، وأدت إلى مقتل شخصين في إسبانيا، بحسب السلطات.

ALCACER DO SAL, PORTUGAL - FEBRUARY 5: Aerial view of the village partially submerged after the Sado River overflowed after Storm Leonardo caused heavy flooding in the area on February 5, 2026 in Alcacer do Sal, Portugal. The storm brought torrential rain to the Iberian Peninsula, causing at least one death in Portugal, when a man's car was swept away. (Photo by Adri Salido/Getty Images)
قرية ألكاسير دو سال وقد غمرتها المياه بعد فيضان نهر سادو إثر العاصفة ليوناردو في البرتغال (غيتي)

عواصف قاسية

إلى ذلك، تشهد البرتغال -المجاورة والتي ضربتها السبت أيضا العاصفة "مارتا"- أحوالا جوية قاسية على نحو استثنائي منذ أسابيع.

ورأى رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو -خلال زيارة إلى شمالي البلاد السبت- أن العام الحالي "غير عادي على الإطلاق".

وأعلنت الهيئة البرتغالية للحماية المدنية -في بيان- مقتل رجل إطفاء السبت "أثناء دورية استطلاع ومراقبة" قرب نهر في بلدة كامبو مايور بقاطعة بورتاليغري وسط البلاد. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الإطفائي -البالغ 46 عاما- غرق أثناء محاولته عبور منطقة غمرتها المياه.

وهذا الرجل هو أول ضحية معروفة للعاصفة "مارتا" بعدما تسببت العاصفة "ليوناردو" هذا الأسبوع في وفاة شخص آخر بالبرتغال، وفي إجلاء 1100 شخص من مختلف أنحاء البلاد.

والشهر الماضي، خلفت العاصفة "كريستين" -التي ضربت البرتغال- 5 قتلى وأضرارا مادية جسيمة.

epa12709478 A man inspects his flooded garage in the riverside area in Alcacer do Sal, Setubal, Portugal, 06 February 2026. Thirteen people have died in Portugal since last week as a result of storms Kristin and Leonardo, which have also left hundreds injured and homeless. EPA/JOSE SENA GOULAO
رجل يتفقد مرآبه الذي غمرته المياه في منطقة ضفاف النهر في ألكاسير دو سال (الأوروبية)

ولا يزال قائما خطرُ فيضان نهر تاجه في منطقة سانتاريم وسط البرتغال، أما في منطقة ألكاسير دو سال -الواقعة جنوبا والمتضررة بشدة من الفيضانات خلال الأيام الماضية- فقد انحسرت مياه نهر سادو إلى ضفافه.

والأحد الماضي، أعلنت البرتغال تخصيص 2.5 مليار يورو لإعادة إعمار ما دمّرته العاصفة كريستين التي ضربت البلاد الشهر الماضي.

وتعد شبه الجزيرة الأيبيرية ضمن أكثر المناطق المتضررة من تغير المناخ، إذ تشهد منذ سنوات موجات حر متزايدة وطويلة، وهطول أمطار غزيرة بشكل أكثر تواترا وغالبا ما تكون مدمرة.

المصدر: وكالات

إعلان