إسبانيا.. لماذا أشعلت قوانين سانشيز غضب ملاك منصات التواصل؟

شهدت إسبانيا جدلا واسعا على المنصات الرقمية بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حزمة إجراءات قانونية صارمة لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من مالكي هذه المنصات، في مقدمتهم إيلون ماسك مالك منصة إكس، إضافة إلى مؤسس تطبيق تليغرام بافيل دوروف.
ودافع سانشيز عن توجهات حكومته، واعتبر أن بعض المنصات حولت الخصوصية إلى سلعة، متهما قلة من الأثرياء بمحاولة التأثير على هواتف ملايين المواطنين ونشر معلومات مضللة. وقال إن الابتكار يجب أن يكون في خدمة توسيع الحقوق وتعزيز الديمقراطية، لا تقويضها أو تعريض المجتمع للخطر.
وتصاعد الجدل عقب تداول رسالة جماعية باللغة الإسبانية بعث بها مؤسس منصة تليغرام إلى ملايين المستخدمين داخل البلاد، اتهم فيها حكومة سانشيز بدفع قوانين تهدد حرية الإنترنت، محذرا من أن هذه الإجراءات قد تحول إسبانيا إلى دولة رقابية تحت غطاء الحماية والتنظيم.
موجة تفاعل واسعة
وأثارت تصريحات رئيس الوزراء موجة تفاعل واسعة على المنصات الرقمية رصد برنامج (هاشتاغ) عبر الجزيرة مباشر جانبا منها، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في الخطوة محاولة لتقييد حرية التعبير، ومن يعتبرها ضرورية لحماية المجتمع وضبط الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، اعتبر السياسي لويس ماريا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المنصات الرقمية، وقال:
"يقول بيدرو سانشيز بأنه سينظف العالم السام على المنصات الرقمية، ما يجب تنظيفه هو الدولة الفاشلة التي تحولت إليها إسبانيا بسبب الفساد المتعفن والسام لحكومته ولحزبه".
وفي المقابل، رأت أليكس أن الانتقادات الصادرة عن الأثرياء مثيرة للريبة، وقالت:
"نلاحظ غضب الأثرياء لأن شخصاً ما يريد حماية القصر من الوصول بحرية كاملة إلى المحتوى وحمايتهم من المستخدمين المتواجدين على المنصات، هذا أمر غريب ويجعلني أتفق مع سانشيز، هذه الردود مشبوهة خاصة مع الأخبار الأخيرة".
أما شيلدون فانتقد توجه الحكومة بشدة، معتبرا أن الخطوة تمثل توسعا في السيطرة، وقال:
"تسيطر على وسائل الإعلام وعلى النيابة العامة وعلى المحكمة الدستورية والآن تريد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي؟ إذا كان ذلك كل ما تريده هو الاستمرار في ترسيخ الشمولية فلا حاجة لاختراع الحجج، افعل ذلك بصراحة ولا تكن جباناً".
من جانبه، رأى صاحب أحد الحسابات أن رسالة مؤسس تليغرام تعزز الحاجة إلى التنظيم، قائلا:
"يخضع مالك تليغرام للتحقيق بسبب جرائم خطيرة، رسالته الجماعية للمستخدمين ضد حكومة إسبانيا تظهر أن وسائل التواصل الاجتماعي بحاجة أصلا إلى تنظيم".
وفي تعليق آخر، قال ألونسو إن تقييد النقاش ليس حلا، مضيفا:
"عندما لا تكون الحقيقة لصالحك، لا يبقى لك سوى حظر التشكيك في كذبتك".