هيومن رايتس ووتش: إسرائيل لا تريد شهودا على فظائعها في غزة

قال المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" فيليب بولوبيون، اليوم الأربعاء، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لا تريد شهودا على الفظائع التي ترتكبها في قطاع غزة. وأوضح أن الاحتلال يتعمد منع المراقبين من دخول قطاع غزة، مؤكدا أن ذلك يزيد من صعوبة عمل المنظمة هناك.

وجاء حديث بولوبيون بمناسبة إصدار هيومن رايتس ووتش تقريرها السنوي حول ممارسات واتجاهات حقوق الإنسان حول العالم، الذي يوثق الانتهاكات لحقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة.

وأشار المسؤول الحقوقي إلى أن "إسرائيل، في مرحلة ما، طردت مدير المنظمة في إسرائيل، ومنعت وصول المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى قطاع غزة"، مما تسبب في وضع هذه المنظمة في "حالة من الظلام"، على حد وصفه. وأكد أن هناك ضرورة في السماح للمنظمات الحقوقية بالدخول إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية أسهمت -كثيرا من الأحيان- في تأييد جرائم ضد الإنسانية، محذرا من ارتكاب الحكومة أعمال "فصل عنصري في الضفة الغربية مع انتشار المستوطنات وتوسعها". كما شدد بولوبيون على "حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم".

وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن أنس الصبار أن المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش اتهم، على هامش إعلان المنظمة لتقريرها السنوي، الجيش والحكومة الاسرائيلية بإرتكاب "إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم بحق الإنسانية" في قطاع غزة.

ونقل المراسل عن مدير "هيومن رايتس ووتش" أن الضفة الغربية وقطاع غزة يشهدان "عاصفة من انتهاكات حقوق الإنسان" منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مضيفا أن هذه الانتهاكات مستمرة حتى الآن.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المسؤول كان يرد على تساؤلات بعد استقالة اثنين من المسؤولين والباحثين في المنظمة في أعقاب اتهامات وُجهت لإدارتها بأنها قد منعت نشر تقرير يتعلق بحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم المحتلة.

إعلان

ولاحقا، قال بولوبيون، في مقابلة مع الجزيرة، إن التقارير تخضع لمراجعات وتدقيق قانوني وفني قبل نشرها، معربا عن أمله في أن يجري نشر التقرير بعد المرور بهذه الإجراءات.

خوف من إسرائيل

لكن شاكر، المستقيل من المنظمة، رد في مقابلة مع الجزيرة، بقوله إن التقرير محل الخلاف كان جاهزا للنشر فعليا بعد الانتهاء من كل عمليات التدقيق المطلوبة ثم سحبه المدير التنفيذي.

وأكد أنه التقى عددا من المسؤولين خلال الشهور الماضية، وأنهم أبلغوه بأن سحب التقرير لا يتعلق بالوقائع وإنما بالخوف من أن يغضب بعض الجماعات لأن حق العودة للفلسطينيين يعني العودة لموطنهم الذي هو إسرائيل مما يعني تحديا لوجود الأخيرة.

وحاول شاكر وزملاؤه في القدس التصدي لهذا القرار، لكنهم فشلوا مما دفعهم جميعا للاستقالة من المنظمة، حسب قوله.

وواصلت إسرائيل قتل الفلسطينيين رغم سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أدى لسقوط 556 شهيدا ونحو 1500 مصاب.

وحسب تقرير معلوماتي أعده عبد القادر عراضة للجزيرة، يمثل المدنيون 99% من الشهداء، في حين كان 96% ممن استهدفوا بعيدا عن الخط الأصفر الذي تتمركز عنده قوات الاحتلال، مما يعكس ترصدهم وتعمد استهدافهم.

المصدر: الجزيرة

إعلان