بالتزامن مع مفاوضات أبو ظبي.. 6 قتلى بهجوم روسي وقرض أوروبي لأوكرانيا

قتل 6 أشخاص عى الأقل وأصيب آخر في قصف روسي استهدف سوقا في مدينة دروجكيفكا في شرق أوكرانيا الأربعاء، في حين اختتم الطرفان الروسي والأوكراني اليوم الأول من جولة جديدة من المحادثات بوساطة أمريكية في أبوظبي في مسعى لدفع الجهود الرامية لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال فاديم فيلاشكين حاكم منطقة دونيتسك، مركز القتال مع القوات الروسية، على تطبيق تليغرام إن "الروس قصفوا المدينة بالذخائر العنقودية، وضربوا السوق مباشرة حيث يوجد دائما الكثير من الناس في الصباح".

دعم أوروبي

هذا وقد اتفق سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء على تفاصيل قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، والذي وافق عليه قادة التكتل في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك لتغطية معظم احتياجات كييف المالية خلال الفترة ⁠من 2026 إلى2027 ودعمها في مواجهة الحرب الروسية.

وأفاد عدد من الدبلوماسيين لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بأن السفراء توصلوا إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع مغلق في بروكسل.

ولم يُنشر نص الاتفاق بعد لكن المجلس الأوروبي ذكر في بيان أن ثلثي الأموال ⁠ستخصص للمساعدات العسكرية والثلث المتبقي لدعم الميزانية العامة.

وفي ما يتعلق بالمساعدات العسكرية، ينص الاتفاق على أن تستخدم كييف القرض لشراء أسلحة منتجة محليا أو في الاتحاد الأوروبي، ويُمكنها الشراء من دول أخرى بشروط محددة.

المفاوضات

أنهى مفاوضون من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اليوم الأول من جولة مفاوضات مباشرة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تهدف إلى وضع حد للحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ووصفت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف، محادثات الأربعاء بأنها كانت "موضوعية ومثمرة"، مشيرة إلى أنها ستستأنف غدا الخميس.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن فرقا فنية عسكرية من كييف وموسكو ستواصل اجتماعاتها في أبوظبي خلال يومي الأربعاء والخميس.

خلافات جوهرية

وعلى الرغم من الأجواء التي وصفها الجانب الأوكراني بالمثمرة، لا تزال القضايا الجوهرية تشكل عائقا أمام التوصل إلى تسوية نهائية.

إعلان

وتتمسك موسكو بمطالبها المتمثلة في تخلي كييف عن أراض لا تزال تحت سيطرتها، وسحب القوات الأوكرانية من كامل منطقة دونيتسك شرقي البلاد، بما في ذلك حزام المدن المحصنة الذي يعد خط الدفاع الأوكراني الأقوى، كشرط مسبق لأي اتفاق.

في المقابل، ترفض أوكرانيا أي انسحاب أحادي الجانب، وتدعو إلى تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية.

ومن بين أكثر النقاط حساسية في المفاوضات أيضا مصير محطة "زاباروجيا" للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا وتسيطر عليها القوات الروسية حاليا.

من جانبه، صرح المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية (الكرملين) ديمتري بيسكوف بأن القوات الروسية ستواصل القتال حتى تتخذ كييف "قرارات" تنهي الحرب.

تصميم خاص- خريطة لإقليم دونباس وتظهر منطقتي دونيتسك ولوغانسك ومدينة خاركيف و كوبيانسك

تعقيدات ميدانية

ميدانيا، تحتل روسيا حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس، وسط تقديرات لمحللين عسكريين تشير إلى سيطرة موسكو على نحو 1.5% إضافية منذ بداية عام 2024.

وأظهر تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بالوتيرة الحالية للتقدم الميداني، ستستغرق القوات الروسية 18 شهرا أخرى للسيطرة على كامل دونباس، لكن المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تشمل مدنا شديدة التحصين.

ومع ذلك، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بأن "روسيا لا تنتصر"، معتبرا أن موسكو تدفع ثمنا باهظا اقتصاديا وبشريا مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة.

داخليا، تظهر استطلاعات الرأي معارضة غالبية الأوكرانيين لأي تنازلات إقليمية، وسط تشكك يسود الشارع في كييف حيال إمكانية تحقيق تقدم جوهري.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان