الأمن السوري يدخل القامشلي والشرع يؤكد التزام الدولة بحقوق الكرد

دخلت وحدات الأمن العام السوري مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، اليوم الثلاثاء، تنفيذا للاتفاق المُوقع بين الحكومة وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بحسب وكالة سانا، في وقت أكد الرئيس أحمد الشرع لوفد من المجلس الوطني الكردي "التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الكرد ضمن إطار الدستور".
ورحَّب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، وقال إنه خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.
ويؤكد المرسوم أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحَّدة.

في الأثناء، أفادت قناة الإخبارية السورية بأن رتلا للأمن الداخلي وصل إلى مشارف القامشلي، بعد تقدُّمه عبر القرى والبلدات المحيطة، وسط ترقب لدخول الأمن السوري إلى مدينة عين العرب (كوباني) تنفيذا للاتفاق مع قسد.
ويأتي دخول هذه القوات في إطار الاتفاق الذي ينص على انتشارها داخل مدينة القامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية، إضافة إلى خطوات لاحقة تتعلق بدمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن عملية دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي تأتي ضمن خطة زمنية وبرنامج عمل واضح لاستكمال تطبيق جميع بنود الاتفاق، والتي تشمل استلام وإدارة المنشآت الحيوية في محافظة الحسكة، مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، لتفعيلها من جديد في خدمة الشعب السوري.
وبيّن البابا في تصريحات أن الانتشار يتم بالتنسيق مع الطرف المقابل داخل المدينة، بعد أن انتشرت قوات الوزارة أمس في مدينة الحسكة في خطوة مماثلة.
وأكد أن بنود الاتفاق تحل موضوع المقاتلين الأجانب، وتنص على دمج كوادر “الأسايش” التابعة لقسد ضمن صفوف ومرتبات وزارة الداخلية، مرحباً بكل الكوادر الوطنية السورية التي تخدم الشعب.
والاثنين، قال قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي إن "عددا من الآليات وعناصر من وزارة الداخلية دخلت إلى الحسكة، وسيعقبه دخول آليات وقوات مماثلة إلى القامشلي".
وأكد أن "قوات الأسايش والقوى الأمنية الأخرى (التابعة لتنظيم قسد) ستندمج ضمن هيكلية وزارة الداخلية بعد تنفيذ بنود الاتفاق".
والجمعة، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، ينهي حالة الانقسام في البلاد، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
ويُعَد الاتفاق الأخير مع "قسد"، المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية، متمّما لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني المنقضي.
ويوم 18 يناير، وقَّعت الحكومة السورية وتنظيم "قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر التنظيم ومؤسساته ضمن الدولة السورية، لكنَّ التنظيم واصل ارتكاب خروق وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي البلاد وشمال شرقيها، إثر خروق متكررة من تنظيم "قسد" لاتفاقه المُوقع مع الحكومة في مارس/آذار 2025.
وينص ذلك الاتفاق على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
مقتل 3 أفراد أمن
في ريف حلب الشمالي، قُتل 3 أفراد من الأمن السوري وأصيب 7، إثر انفجار داخل نفق في بلدة صرين بمحافظة حلب شمالي البلاد.
وذكرت وكالة الأناضول أن أفراد الأمن كانوا يُجرون أعمال تمشيط داخل أحد الأنفاق التي خلَّفها تنظيم "قسد".
وأفادت مصادر أمنية سورية بأن قنبلة زرعها مقاتلو "قسد" انفجرت أثناء عمليات التمشيط والتفتيش في صرين شرق نهر الفرات.
وتتواصل عمليات التمشيط والتفتيش في المناطق التي طهَّرها الجيش السوري من تنظيم "قسد".