تشاد تغلق حدودها مع السودان "حتى إشعار آخر"

IRIBA, CHAD - FEBRUARY 22: A family in their temporary shelter in a refugee camp on February 22, 2026 near Iriba, Chad. The border town fell to the RSF yesterday after heavy fighting on the Sudanese side. In April 2023 civil war erupted between the Sudanese Armed Forces (SAF) and the armed militia group Rapid Support Forces (RSF). The ongoing conflict has so far displaced around 14 million people across the region, triggering a widespread humanitarian crisis, as neighboring countries like Chad struggle to absorb refugees, while coping with populations already suffering high poverty rates and food insecurity. Chad has become Africa's largest host of refugees per capita, hosting a total 1.4 million refugees - more than 900,000 of which fled the conflict in Sudan. The most recent wave of arrivals from Sudan follows the RSF's offensive to capture the north Darfur city of El Fasher, where 6,000 people were reportedly killed by the RSF in the space of three days in October. A recent UN report has accused the RSF of atrocities that amount to war crimes and possible crimes against humanity. As many as 400,000 people have reportedly been killed since the conflict began. (Photo by Dan Kitwood/Getty Images)
لاجئون سودانيون في مخيم مؤقت في تشاد على الحدود مع السودان (غيتي)

أعلنت تشاد، اليوم الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان "حتى إشعار آخر"، وذلك على خلفية ما قالت إنه توغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل حدودها.

وذكر بيان لوزارة الإعلام التشادية أن الحكومة "تحيط الرأي العام الوطني والدولي علما بأن الحدود بين تشاد والسودان مغلقة اعتبارا من تاريخ هذا البيان وحتى إشعار آخر".

وأضاف البيان أن هذا القرار يأتي على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية.

وأوضحت أن القرار "يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن".

وصد الجيش السوداني والقوات المشتركة الموالية له في دارفور غربي السودان هجوما لـ"قوات الدعم السريع" على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد قبل يومين.

هجوم بالمسيرات

من ناحية أخرى، قال مصدر بالجيش السوداني للجزيرة إن قوات الدعم السريع استهدفت في الساعات الأولى من فجر اليوم مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي البلاد بـ3 مسيرات انقضاضية.

وأضاف المصدر أن الجيش أفشل هجوم مسيّرتين، بينما فشلت الثالثة في تحقيق هدفها وألقت بصاروخها في مناطق تخلو من أي أهداف عسكرية، على حد قوله.

وتابع أن مدينة الأبيض شمال كردفان تتعرض بشكل متكرر لهجمات بالطيران المسير التابع لقوات الدعم السريع.

وكان الجيش السوداني دفع بتعزيزات من قوات سلاح المظلات إلى مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق.

وأشار الجيش إلى أن الخطوة تأتي لتعزيز الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة لتطهير كل المناطق من قوات الدعم السريع.

وقال قائد الفرقة الرابعة بمدينة الدمازين اللواء إسماعيل الطيب إن قوات المظلات التي وصلت إلى الدمازين ستكون إضافة نوعية من أجل إنهاء تمرد الدعم السريع، على حد قوله.

إعلان

في المقابل، اتهمت قوات متحالفة مع الدعم السريع، الجيش باستهداف بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور.

استهداف مستشفى

وأعلن "مجلس الصحوة الثوري" في السودان، مساء الأحد، عن تعرض مستشفى ومنازل مواطنين بمنطقة "مستريحة" إلى قصف بطائرات مسيرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع".

وذكر بيان المجلس أن قوات الدعم السريع استهدفت مستشفى المنطقة 3 مرات، ومقر ضيافة رئيس المجلس موسى هلال ومنازل المواطنين مرتين، وكذلك مجلس عزاء أحد المواطنين بالمنطقة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان