ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند والدانمارك تعلق

KILLICK, HAITI - JANUARY 22: In this handout image provided by the U.S. Navy, The Military Sealift Command hospital ship USNS Comfort (T-AH 20) and the guided-missile frigate USS Underwood (FFG 36) are seen operating January 22, 2010 off the coast of Killick, Haiti. Both ships are supporting Operation Unified Response after a 7.0 magnitude earthquake caused severe damage near Port-au-Prince January 12. (Photo by Mass Communication Specialist 2nd Class Kristopher Wilson/U.S. Navy via Getty Images)
سفينة "يو إس إن إس كمفرت" إحدى سفن المستشفى الأمريكية (غيتي-أرشيفية)

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة إرسال سفينة مستشفى عسكرية إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك، في خطوة تأتي وسط مساعيه المتكررة لضم الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته تروث سوشيال، أمس السبت، إن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، لإرسال مستشفى عائم "عظيم" لتقديم الرعاية لمرضى وصفهم بأنهم "لا يتلقون العلاج الكافي هناك"، مؤكدا أن السفينة "في طريقها" بالفعل، من دون أن يقدم تفاصيل تقنية أو جداول زمنية محددة.

الدانمارك: لا نحتاج مبادرة صحية

من جهتها، أكدت السلطات الدانماركية، الأحد، أن غرينلاند لا تحتاج إلى مبادرة صحية خاصة وأن خدمات الرعاية الصحية فيها متاحة للجميع.

وقال وزير الدفاع الدانماركي ترويلس لوند بولسن في تصريح للتلفزيون الدانماركي: "يتلقى سكان غرينلاند الرعاية الصحية التي يحتاجونها، يحصلون عليها إما داخل غرينلاند، وإذا استدعى الأمر علاجا متخصصا فيحصلون عليه في الدانمارك، لا يوجد ما يبرر مبادرة صحية خاصة هناك".

ودون الإشارة صراحة إلى المقترح الأمريكي، أعربت رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن عن "سعادتها بالعيش في بلد يضمن وصولا حرا ومتساويا إلى الرعاية الصحية للجميع، حيث لا تحدد شركات التأمين أو الثروة ما إذا كان الشخص يتلقى علاجا لائقا"، مضيفة أن "النهج ذاته مطبّق في غرينلاند".

US President Donald Trump speaks during a dinner with state governors in the East Room of the White House in Washington, DC, on February 21, 2026. (Photo by Mandel NGAN / AFP)
ترمب يتحدث خلال مأدبة عشاء مع حكام الولايات الأمريكية بالبيت الأبيض أمس السبت (الفرنسية)

غموض وتساؤلات

ورافق إعلان ترمب صورة يبدو أنها صُممت عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، تُظهر السفينة "يو إس إن إس ميرسي" -التي تتمركز عادة في كاليفورنيا– وهي تبحر وسط الجبال الجليدية، ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الدفاع أي تعليق رسمي يوضح طبيعة المهمة.

وتشير البيانات الصحية في غرينلاند، التي يقطنها نحو 57 ألف نسمة، إلى عدم وجود أزمات صحية طارئة تتطلب تدخلا دوليا بهذا الحجم، إذ يعتمد الإقليم على نظام صحي يضم مستشفى "الملكة إنجريد" في العاصمة نوك، مع تنسيق دائم لعمليات الإجلاء الطبي نحو الدانمارك للحالات المعقدة.

تزامن مع حادثة "الغواصة"

وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات قليلة من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي في الجيش الدانماركي عن تنفيذ عملية إجلاء طبي طارئة لأحد أفراد طاقم غواصة أمريكية كانت في مياه غرينلاند، على بعد 7 أميال بحرية من العاصمة نوك.

إعلان

ونُفذت عملية الإجلاء بواسطة مروحية "سيهوك" تابعة للفرقاطة الدانماركية "فيديرين"، حيث نُقل المريض إلى مستشفى في العاصمة نوك لتلقي العلاج.

ولم يتضح بعد إذا ما كان إعلان ترمب عن سفينة المستشفى مرتبطا بهذا الحادث الميداني، أم أنه يندرج ضمن سياق الضغوط السياسية المستمرة.

epa12761766 Denmark's King Frederik X visits Arctic Basic Training in Kangerlussuaq, Greenland, 20 February 2026. The Arctic Basic Training is managed by the Arctic Command, which is the Defense's headquarters in Greenland. King Frederik X is on a three-day visit to Greenland. EPA/BO AMSTRUP DENMARK OUT
الملك الدانماركي فريدريك العاشر أثناء زيارته تدريبات القطب الشمالي الأساسية بغرينلاند (وكالة الأنباء الأوروبية)

أبعاد إستراتيجية ورسائل نفوذ

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إصرار ترمب على تعزيز النفوذ الأمريكي في القطب الشمالي، وهي المنطقة التي يصفها بأنها "حيوية" للأمن القومي الأمريكي في مواجهة الطموحات الروسية والصينية.

وكان الملك الدانماركي فريدريك قد زار غرينلاند الأسبوع الماضي -وهي الزيارة الثانية له خلال عام- في خطوة رآها محللون تأكيدا على وحدة أراضي المملكة الدانماركية في وجه الضغوط الأمريكية لشراء الجزيرة.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق إطاري مؤخرا بين واشنطن وحلف شمال الأطلسي يهدف لتهدئة التوترات، فإن تحركات ترمب الأخيرة تشير إلى أن ملف غرينلاند سيظل نقطة ارتكاز في سياساته الخارجية، وسط رفض أوروبي واسع من قبل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لأي محاولات أمريكية لضم الجزيرة أو تغيير وضعها القانوني.

المصدر: وكالات

إعلان