أمريكا تدفع 160 مليون دولار من أصل 4 مليارات مستحقة للأمم المتحدة

GENEVA, SWITZERLAND - JUNE 20: Flags stand outside the United Nations (UN) building on the day of a meeting between the E3 foreign ministers and their Iranian counterpart on June 20, 2025 in Geneva, Switzerland. The European ministers have said they are seeking a diplomatic solution to avert the escalating war between Israel and Iran, in which US President Trump has threatened to intervene. Prior to meeting with the Iranians, the Europeans were also meeting with EU foreign policy chief Kaja Kallas. (Photo by Sedat Suna/Getty Images)
مخاوف من تقويض "مجلس السلام" الذي يترأسه ترمب لعمل الأمم المتحدة وسط تفاقم أزمة مالية للمنظمة الدولية (غيتي)

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار فقط من إجمالي مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، والتي تتجاوز حاجز الـ4 مليارات دولار.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن هذه الدفعة مخصصة للميزانية التشغيلية العادية، وتأتي في وقت تواجه فيه المنظمة أزمة تمويل خانقة قد تؤدي "لانهيارها" ماليا.

وتزامن هذا الإعلان مع استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاجتماع الأول لمبادرته الجديدة "مجلس السلام" في واشنطن، إذ أعلن خلال الاجتماع أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار لصالح هذا المجلس، دون تحديد أوجه إنفاق دقيقة لهذه الأموال.

U.S President Donald Trump holds a gavel, during the inaugural Board of Peace meeting at the U.S. Institute of Peace in Washington, D.C., U.S., February 19, 2026. REUTERS/Kevin Lamarque
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" (رويترز)

واشنطن تستحوذ على 95% من ديون المنظمة

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 2.19 مليار دولار للميزانية الاعتيادية حتى بداية فبراير/شباط الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 95% من إجمالي ديون دول العالم للمنظمة، وبالإضافة إلى ذلك، تدين واشنطن بمبلغ 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، ونحو 43.6 مليون دولار للمحاكم الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر الشهر الماضي من "انهيار مالي وشيك" للمنظمة، ما لم يتم إصلاح قواعدها المالية أو سداد الدول الأعضاء الـ193 لمستحقاتها كاملة.

وترفض إدارة ترمب سداد المدفوعات الإلزامية للميزانيات الاعتيادية وحفظ السلام، كما خفضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة وانسحبت من العشرات منها.

Antonio Guterres, Secretary-General of the United Nations, speaks during a press conference on the sidelines of the 39th Ordinary Session of the Assembly of the African Union at the AU Headquarters in Addis Ababa on February 14, 2026. (Photo by Marco Simoncelli / AFP)
غوتيريش دعا الدول الأعضاء لتسديد ديونها لتجنيب المنظمة الدولية أزمة مالية (الفرنسية)

"مجلس السلام" ومخاوف تقويض المنظمة

ذكر خبراء دوليون أن مبادرة "مجلس السلام" التي يترأسها ترمب نفسه قد تقوض عمل الأمم المتحدة وتهمش دور مجلس الأمن الدولي،  فعلى الرغم من صدور قرار أممي يعترف بالمجلس كجهة رقابية مؤقتة في غزة حتى عام 2027، فإن ترمب أكد أن نطاق عمله سيمتد ليشمل النزاعات العالمية بشكل عام ويتخطى حدود القطاع الفلسطيني.

إعلان

وشارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس نحو عشرين زعيما ومسؤولا دوليا، في ظل غياب لافت لممثلين عن الأمم المتحدة ولأبرز الحلفاء الغربيين لواشنطن.

قال ترمب خلال الاجتماع: "سنعمل على تعزيز الأمم المتحدة، وسنحرص على أن تكون مرافقها جيدة، وأن تظل متمتعة بمقومات البقاء"، وأضاف أن المنظمة الدولية تمتلك "إمكانات كبيرة حقا، لكنها لم تستغل هذه الإمكانات بالشكل الأمثل حتى الآن"، مؤكدا أن واشنطن ستقدم الدعم المالي اللازم لضمان فاعلية المنظمة وفق الرؤية الأمريكية الجديدة.

المصدر: وكالات

إعلان