وول ستريت جورنال: أمريكا تعزز الدفاعات قبل أي ضربة ضد إيران

ارشيف This image provided by the U.S. Air Force shows the U.S. Army Terminal High Altitude Area Defense (THAAD) launching station preparing to load onto a 4th Airlift Squadron C-17 Globemaster III at Fort Bliss, Texas, Feb. 23, 2019. (Staff Sgt. Cory D. Payne/U.S. Air Force via AP)
صورة أرشيفية نشرتها القوات الجوية الأمريكية لمنظومة الدفاع الجوي "ثاد" (أسوشيتد برس)

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا يفيد بأن الولايات المتحدة ترى أن من الضروري، قبل توجيه أي ضربة ضد إيران، تعزيز دفاعاتها ودفاعات حلفائها في منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد التقرير -الذي أعده الصحفيان لارا سليغمان ومايكل غوردون- بأن "البنتاغون" أعد خطة دفاعية واسعة النطاق لحماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك كخطوة استباقية قبل الإقدام على أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتأتي هذه التحركات، حسب التقرير، في ظل وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للمنطقة بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومقاتلات "إف-35" المتطورة، بينما يرهن المسؤولون الأمريكيون توقيت أي هجوم حاسم بجاهزية شبكة الدفاع الجوي لصد أي رد انتقامي إيراني متوقع.

حاجة لمظلة دفاعية مكثفة

ويشير التقرير إلى أن الجيش الأمريكي قادر حاليا على شن ضربات محدودة، إلا أن السيناريوهات الأكثر تعقيدا التي طلبها الرئيس دونالد ترمب تتطلب مظلة دفاعية مكثفة.

ولهذا الغرض، يعمل البنتاغون على نشر بطارية "ثاد" إضافية ومنظومات "باتريوت" في قواعد عسكرية موزعة بين الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، لضمان اعتراض التهديدات الجوية بمختلف مستوياتها، سواء كانت صواريخ باليستية خارج الغلاف الجوي أو تهديدات منخفضة المدى.

وقد استخلصت واشنطن الدروس من مواجهات سابقة، لا سيما عملية "مطرقة منتصف الليل" التي استهدفت في يونيو/حزيران الماضي مواقع نووية إيرانية وأعقبها رد صاروخي على قاعدة العديد في قطر.

BAT YAM, ISRAEL - JUNE 15: Emergency and Rescue soldiers search for trapped people inside heavily damaged buildings after an overnight missiles strike from Iran on June 15, 2025 in Bat Yam, Israel. Iran launched a retaliatory missile strike on Israel starting late on June 13, after a series of Israeli airstrikes earlier in the day targeted Iranian military and nuclear sites, as well as top military officials. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
آثار ضربات صاروخية إيرانية في يونيو/حزيران 2025 على مبانٍ بمدينة بات يام الإسرائيلية (غيتي)

إيران وحلفاؤها

ورغم نجاح الدفاعات الجوية في صد معظم الصواريخ آنذاك، تقول وول ستريت جورنال إن البنتاغون يدرك أن أي صراع مستدام قد يدفع طهران لاستخدام أقصى قوتها النيرانية وتحريك وكلائها في المنطقة، بما في ذلك المليشيات في العراق وسوريا، أو دفع الحوثيين لاستهداف الملاحة والبنية التحتية المدنية والعسكرية.

إعلان

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، قال التقرير إن دولا خليجية مثل السعودية ودولة الإمارات أعربت عن رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات ضد إيران، سعيا منها للنأي بنفسها عن أي رد انتقامي.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل هذه الدول على تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية عبر صفقات لمنظومات "ثاد". ومن جانبها، كما تقول الصحيفة، تتوقع القيادة العسكرية الأمريكية أن تغير طهران تكتيكاتها بناء على الخبرات المكتسبة من المناورات والعمليات الجوية السابقة، مما يفرض تحديا متطورا على القوات الأمريكية التي عززت وجودها بـ8 مدمرات و3 أسراب من مقاتلات "إف-15 إي" المتخصصة في صيد المسيرات.

تحدي استنزاف المخزون

وترى وول ستريت جورنال أن واشنطن تواجه تحديا لوجيستيا يتمثل في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، حيث استهلكت في مواجهات الصيف الماضي ربع إجمالي ما اشتراه البنتاغون تاريخيا من هذه الذخائر.

ورغم توقيع اتفاقيات مع شركة "لوكهيد مارتن" لمضاعفة إنتاج صواريخ "ثاد" 4 مرات سنويا، فإن هذه الخطوة لن تؤثر على الميدان في المدى المنظور.

ويخلص المحللون إلى أن موارد الدفاع الجوي تظل هي العنصر الأكثر ندرة وقيمة في الإستراتيجية الأمريكية الحالية، حيث يجهد البنتاغون لتوزيع هذه الإمكانات المحدودة لحماية المنشآت الحيوية في ظل احتمالات نشوب صراع إقليمي واسع النطاق.

المصدر: وول ستريت جورنال

إعلان