تمهيدا لإغلاقه.. السلطات السورية تبدأ نقل قاطني "مخيم الهول" إلى ريف حلب

AL HASAKAH, SYRIA - JANUARY 26: A campfire burns inside al-Hol camp on January 26, 2026 in Al Hasakah, Syria. The al-Hol camp (also spelled Al-Hawl) in Syria's northeastern Hasakah province has come under control by Syrian government forces, following the withdrawal of the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) in recent days. The camp houses around 24,000 people, many of whom are women and children, with alleged links to the jihadist group Islamic State (IS), also referred to as ISIS in the region. Clashes between the SDF and government forces this month over the former's integration with state institutions has seen large swaths of Kurdish-controlled territory ceded. Under a ceasefire agreement, camps and prisons housing ISIS detainees previously held by the US-backed Kurdish forces are to be transferred to the government. The United Nations (UN) has said it will take over management of al-Hol, resuming the delivery of humanitarian supplies to the camp, amid dire conditions. (Photo by Abdulmonam Eassa/Getty Images)
معظم الأجانب غادروا المخيّم بعدما انسحبت منه قوات قسد أواخر يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

بدأت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، عملية واسعة لنقل من تبقى من قاطني مخيم (الهول) في محافظة الحسكة (شمال شرقي البلاد) إلى حلب، في خطوة تهدف إلى إغلاق المخيم بشكل نهائي خلال أسبوع.

ووصلت قافلة تضم مئات من النساء والأطفال إلى مخيم آق برهان في منطقة أخترين بريف حلب الشمالي، رفقة عناصر الأمن الداخلي السوري والدفاع المدني.

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

وقالت مديرية إعلام حلب نقلا عن مديرية التعاون الدولي في المحافظة إن مئات المواطنين من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة تم نقلهم إلى مخيم قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي.

وأضافت المديرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية والهلال الأحمر السوري والجهات المعنية بالإشراف على المخيم وضعت خطة تتضمن برامج إعادة تأهيل وبناء مدرسة ومركز صحي ومرافق عامة تقدم الخدمات لهذه العائلات، ومن المتوقع أن تصل قوافل أخرى تنقل مزيدا من العائلات خلال الأيام القادمة.

وتأتي هذه التطورات بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، بموجب اتفاق دمج مع القوات العسكرية بين دمشق وقسد.

وأكد فادي القاسم، المسؤول المكلف من الحكومة بإدارة المخيم، أن قرار النقل جاء بعد تقييم للمخيم، وأضاف "وجدنا أنه يفتقر للمقومات الأساسية للسكن، لذا قررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة".

وبحسب مصادر حكومية، فإن سيارات تقل السكان بدأت بالفعل التحرك من الحسكة باتجاه ريف حلب، حيث من المتوقع أن تُنجز العملية بالكامل خلال أيام قليلة.

مخيم الهول

وأُنشئ مخيم الهول عام 1991 إبان حرب الخليج الثانية، من أجل إيواء النازحين الفارين من الحرب، قبل أن ينتهي به المطاف ملجأ يضم الآلاف من عائلات تنظيم الدولة بعد سقوط آخر معاقله عام 2019.

وضم المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجانب من 42 جنسية.

إعلان

لكن التقارير الميدانية تشير إلى انخفاض حاد في أعداد السكان خلال الأسابيع الأخيرة، إذ غادر معظم الأجانب القسم المحصن عقب انسحاب القوات الكردية، وسط أنباء عن تسلل أعداد كبيرة منهم إلى إدلب ومحافظات أخرى، في حين ترفض غالبية دولهم استعادتهم.

الترحيل إلى العراق

وفي مسار موازٍ أثار جدلا حقوقيا واسعا، أعلنت الولايات المتحدة نقل أكثر من 5700 سجين مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وكشفت تقارير أن عمليات النقل تمت مع تعهد واشنطن بتغطية تكاليف السجن والمحاكمات اللاحقة في العراق.

من جانبها، أبدت الحكومة الأسترالية موقفا متشددا، إذ رفض رئيس وزرائها "أنتوني ألبانيزي" مساعدة 34 أستراليا من أفراد عائلات تنظيم الدولة، مؤكدا عدم تعاطفه مع من سافروا للمشاركة في تقويض "أسلوب الحياة الأسترالي"، وذلك رغم قيام القوات الكردية بتسليمهم لوفد من أقاربهم في وقت سابق.

تحذير من انتهاكات

في غضون ذلك، حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من مخاطر جسيمة تواجه المعتقلين المنقولين إلى العراق، مؤكدة أنهم عرضة "للإخفاء القسري والمحاكمات الجائرة والتعذيب".

وأشارت سارة صنبر، باحثة العراق في المنظمة، إلى أن هؤلاء احتُجزوا لسنوات دون إجراءات قانونية، وأن نقلهم إلى بلد يعاني من انتهاكات موثقة في ملف مكافحة الإرهاب قد يضع الدور الأمريكي في "شبهة التواطؤ" وينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي.

وفي حين تطوي السلطات السورية صفحة مخيم الهول، لا يزال "مخيم روج" القريب من الحدود التركية تحت سيطرة "قسد"، ويؤوي قرابة 2200 شخص من عائلات مقاتلي التنظيم.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

إعلان