أطباء غربيون على قوائم المنع الإسرائيلية بسبب غزة

Dr Victoria Rose, a plastic surgeon who has worked in Gaza, addresses the Gaza tribunal in September 2025 in London. Photograph: Leon Neal/Getty Images
الدكتورة فيكتوريا روز جراحة التجميل من ضمن من منعتهم إسرائيل دخول غزة (غيتي)

تحدثت كوادر طبية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة عن وجود نمط ممنهج لمنع دخول الأطباء والمسعفين إلى قطاع غزة، خاصة أولئك الذين أدلوا بشهادات علنية حول الأوضاع الإنسانية والصحية المتردية داخل القطاع جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأورد تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية أن شهادات لأطباء ومنظمات إغاثية أظهرت أن السلطات الإسرائيلية ترفض دخول هذه الكوادر الطبية إلى غزة مجددا، ولا تقدم تفسيرا واضحا لذلك.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأوضح التقرير أن المتضررين يفسرون الرفض بأنه إجراء عقابي بسبب نشاطهم الإعلامي أو تقديمهم شهادات حية عن طبيعة الإصابات والانتهاكات التي عاينوها خلال فترات عملهم السابقة.

GAZA CITY, GAZA - MAY 13: A man who was shot in his leg during protests at the Gaza/Israel border fence enters a medical clinic operated by Medecins Sans Frontieres/Doctors Without Borders (MSF) on May 13, 2018 in Gaza City, Gaza. The international humanitarian medical non-governmental organisation (NGO) has treated over 700 gunshot wounds alone since the protests against Israel started last month. Tensions are high along the Gaza-Israel border following more than a month of weekly mass protests near the fence that has left 40 Palestinian protesters killed and over 1,700 wounded by Israeli army fire. Gaza's Hamas rulers have vowed that the marches will continue until the decade-old Israeli blockade of the territory by is lifted. Anticipation is building to a massive protest on May 15, the day Palestinians mark the "nakba" or catastrophe, to commemorate the anniversary of their mass uprooting during the 1948 war over Israel's creation. (Photo by Spencer Platt/Getty Images)
غارديان: منع وصول الأطباء والمنظمات الإنسانية صار يستخدم سلاحا سياسيا (غيتي)

تتجاوز المعايير الأمنية

وتؤكد هذه الكوادر، وفقا لغارديان، أن قرارات المنع تتجاوز المعايير الأمنية المعلنة لتشمل استهداف الشخصيات التي تمتلك صوتا مسموعا في الأوساط الدولية، حيث ذكر الطبيب البريطاني جيمس سميث أن منعه المتكرر في عام 2025، رغم عدم وجود أي مبررات قانونية ضده، يشير إلى ضيق السلطات ذرعا بآرائه السياسية وشهاداته الميدانية.

وتزامنت هذه الشهادات مع توثيق منظمة الصحة العالمية تصاعد معدلات رفض دخول المتخصصين الصحيين الدوليين، والتي ارتفعت بنسبة تقارب 50%، حيث طالت هذه القيود أطباء بارزين مثل الجراح خالد دواس والطبيب ثائر أحمد، الذين منعوا عدة مرات رغم حاجتهم الماسة لتقديم الرعاية الطبية في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في غزة.

ولا تقتصر هذه العوائق، وفقا للتقرير، على الأفراد، بل امتدت لتشمل المنظمات غير الحكومية، حيث تم إلغاء تسجيل 37 منظمة دولية، من بينها منظمة "العون الطبي للفلسطينيين"، ما أدى إلى شلل في قدرتها على إيصال الفرق الطبية والمساعدات الحيوية.

غارديان: العوائق الإسرائيلية تجاوزت الأفراد لتشمل المنظمات غير الحكومية، حيث تم إلغاء تسجيل 37 منظمة.

انتهاك للقانون الدولي

ويصف مسؤولو هذه المنظمات هذه السياسة بأنها "إجراءات متعمدة" تهدف إلى حجب الشهود المستقلين ومنع توثيق المعاناة الإنسانية، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي الذي يلزم الدول بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق.

إعلان

في المقابل، ترفض السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات وتصفها بأنها "باطلة"، مدعية أن قرارات المنع تستند إلى معايير أمنية ومهنية تهدف لحماية نزاهة النظام الإنساني، بحسب ما نقلته غارديان.

Dr. James Smith
الدكتور جيمس سميث قال إن منعه المتكرر يشير إلى ضيق السلطات بشهاداته الميدانية (وكالات)

سياسة تعتيم تشمل الصحفيين

ومع ذلك، يرى الأطباء الممنوعون أن هذا التبرير يتناقض مع دورهم المهني وخبراتهم التي اكتسبوها في غزة على مدى سنوات، مؤكدين أن منعهم هو امتداد لسياسة التعتيم التي طالت الصحفيين الدوليين والمحليين.

وختمت غارديان تقريرها بإبراز تصاعد المطالبات الدولية للحكومات بالتدخل وحماية حقوق الأطباء في الوصول إلى المرضى، حيث أصبحت هذه القضية جزءا من أزمة أكبر تتعلق باستخدام الوصول الإنساني كسلاح سياسي، مما يفاقم من معاناة المدنيين ويهدد حياة الآلاف الذين يعتمدون على الخبرات الطبية الدولية في ظل ظروف الحرب القاسية.

المصدر: غارديان

إعلان