لولادته في غزة.. قاض إسرائيلي يمنع طفلا من العلاج في تل أبيب

A Palestinians child waves from the window of a bus evacuating war-wounded and patients, accompanied by relatives, as they ready to leave the Gaza Strip for treatment abroad through the Rafah border crossing between Gaza and Egypt, the day after it was opened by Israel for a limited number of people, in Khan Yunis, in the southern Gaza Strip on February 2, 2026. Gaza's key Rafah border crossing reopened to Palestinians on February 2, an Israeli security official said, though Egyptian state-linked media said only 50 people would be allowed to cross in each direction in the early days. The resumption of operations comes after Gaza's civil defence reported dozens killed in a wave of Israeli strikes over the weekend, in what the military said was retaliation for Palestinian fighters exiting a tunnel in Rafah city. (Photo by Bashar Taleb / AFP)
طفل فلسطيني يستعد لمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج عبر معبر رفح (الفرنسية)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن رفض قاضٍ إسرائيلي سفر طفل فلسطيني (5 أعوام) مصاب بالسرطان من مدينة رام الله في الضفة الغربية إلى مستشفى شيبا في تل أبيب للعلاج.

وقالت هآرتس إن القاضي رام وينوغراد من محكمة القدس المركزية رفض، الأحد الماضي، التماسا قدَّمته منظمة "جيشا" للسماح للطفل بالسفر إلى مستشفى شيبا، الذي يبعد نحو ساعة بالسيارة، لتلقي علاج منقذ للحياة غير متوفر في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن الطفل وُلد في غزة، ولم يغيّر وجوده في رام الله منذ عام 2022 بسبب حاجته إلى العلاج الطبي شيئا في نظر القاضي.

وأوضحت أن مصير الطفل المريض من غزة هو الموت، وفقا لمعايير القاضي الأخلاقية المشوهة، مضيفة أن القاضي لم يكن مستعدا لوضع مسقط رأسه في غزة على جدول الأعمال، وقالت "هذا ما يحدث عندما يتصرف القضاة كبيروقراطيين مُجبَرين على ذلك".

وتابعت هآرتس أن وينوغراد كتب في قراره أن "التماس إنقاذ حياة الطفل ما هو إلا محاولة للهجوم على قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس والمؤسسة الأمنية بمنع سكان غزة من دخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي".

ووصفت الصحيفة قراره بأنه "مشاركة في دفاع أعمى عن المؤسسة الأمنية، بهدف إزالة التهديد المزعوم لأمن الدولة من إنقاذ حياة الطفل".

وقالت هآرتس "حتى الرأي الطبي الذي قُدّم إلى القاضي، والذي حذَّر من الضرر الذي سيلحق بالطفل نتيجة نقله إلى الخارج للعلاج، لم يؤثر في استهانته بالكرامة". وأضافت أن القاضي كتب بصفته خبيرا طبيا وخبيرا في شؤون المرور "لا يقال إن العدالة تنطبق على نقل الطفل بسيارة إسعاف برية لبضع ساعات إلى مستشفى في عمّان".

وفي تبريره لقراره، ذكر القاضي أن هناك 4 آلاف طفل مصابين بأمراض خطِرة في غزة يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، وأن طفل رام الله ليس استثناء، ولهذا السبب صدر الحكم بحقه.

إعلان

وقالت هآرتس "هذا هو سبب الحكم عليه، لن يحكم وينوغراد وأمثاله على طفل يهودي بالإعدام، إنما كون الطفل فلسطينيا هو ما يبرر لهم هذا التصرف الوقح".

وختمت "يوجد قضاة في القدس، من بينهم مَن لا يصلحون للقضاء في بلد يدّعي التنوير. وينوغراد واحد منهم بلا شك".

المصدر: الصحافة الإسرائيلية

إعلان