الحزب الوطني البنغلاديشي يحقق فوزا كاسحا بالانتخابات البرلمانية

A Bangladeshi polling official handing over ballots shortly after the voting of national parliamentary election ended at a polling station in Dhaka, Bangladesh, Thursday, Feb. 12, 2026. (AP Photo/Anupam Nath)
انتخابات بنغلاديش البرلمانية هي الأولى بعد الإطاحة بالشيخة حسينة (أسوشيتد برس)

أظهرت نتائج أولية بثتها محطات تلفزيونية محلية في بنغلاديش فجر الجمعة أن تحالف الحزب الوطني البنغلاديشي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية، وهي الأولى منذ انتفاضة 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.

وبحسب قناتي "جامونا" و"سوموي"، حصد التحالف الذي يقوده الحزب الوطني البنغلاديشي 209 مقاعد من أصل 300 في البرلمان، ما يمنحه أغلبية الثلثين.

وكانت تقديرات سابقة أشارت إلى تجاوز الحزب عتبة 150 مقعدا، قبل أن تؤكد النتائج المتلفزة اتساع الفارق لصالحه.

ويقود الحزب طارق رحمن، وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء والرئيس الأسبق ضياء الرحمن، ويعد أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة.

ودعا الحزب، عقب إعلان فوزه، إلى الامتناع عن تنظيم احتفالات أو مسيرات، وحثّ أنصاره على إقامة صلوات في دور العبادة "من أجل رفاه البلاد".

DHAKA, BANGLADESH - FEBRUARY 12: Bangladeshi polling centre officials unseal ballot boxes after voting ended at the Banani Model School polling station on February 12, 2026 in Dhaka, Bangladesh. The election will determine the country's next government as millions of voters head to the polls amid heightened political tension and security concerns. (Photo by Rebecca Conway/Getty Images)
فرز الأصوات بأحد مراكز الاقتراع في دكا (غيتي)

الاقتراع الأول

وجرت الانتخابات الخميس بعد أشهر من اضطرابات دامية قادها شبان من جيل "زد" وأدت إلى سقوط حسينة.

وسجل إقبال لافت على الانتخابات، إذ رجحت وسائل إعلام محلية أن نسبة المشاركة تجاوزت 60%، مقارنة بـ42% في الانتخابات السابقة عام 2024.

وشارك أكثر من ألفي مرشح، بينهم عدد كبير من المستقلين، وتنافس ما لا يقل عن 50 حزبا، وهو ما يعد رقما قياسيا.

تعهد المعارضة

وحل تحالف حزب الجماعة الإسلامية ثانيا بـ68 مقعدا. وأقر زعيمه شفيق الرحمن بالهزيمة، متعهدا بممارسة "سياسة إيجابية" وعدم تبني معارضة شكلية.

أما حزب المواطنين الوطني، الذي يقوده ناشطون شبان شاركوا في الاحتجاجات ضد حسينة، ففاز بخمسة مقاعد فقط من أصل 30 خاضها.

وكان حزب رابطة عوامي، بزعامة حسينة التي تقيم حاليا في الهند، منع من خوض الانتخابات. ووصفت حسينة الاقتراع بأنه "مسرحية محكمة"، مطالبة بإلغائه.

استفتاء دستوري

وتزامنا مع الانتخابات، أُجري استفتاء على إصلاحات دستورية تشمل إنشاء حكومة انتقالية محايدة خلال فترات الانتخابات، وتحويل البرلمان إلى مجلسين، وزيادة تمثيل النساء، وتعزيز استقلال القضاء، وفرض حد أقصى لولايتين لرئيس الوزراء.

إعلان

ولم تصدر نتائج رسمية بعد، غير أن وسائل إعلام محلية أفادت بأن نحو 73% من المشاركين صوتوا بالموافقة.

وينظر إلى فوز الحزب الوطني على أنه تفويض شعبي واسع قد يعيد الاستقرار السياسي إلى البلاد، في مرحلة إقليمية تتسم بتصاعد الاحتجاجات الشبابية والتحولات السياسية في جنوب آسيا.

المصدر: وكالات

إعلان