خامنئي يقر بمطالب المحتجين ويتوعد "مثيري الشغب"

Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei speaks during a meeting in Tehran, Iran January 3, 2026. Office of the Iranian Supreme Leader/WANA (West Asia News Agency)/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.
خامنئي: نتحاور مع المتظاهرين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب.. يجب وضع حدّ لهم (رويترز)

وصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مطالب المحتجين على خلفية غلاء المعيشة بـ"المحقة"، داعيا في الوقت ذاته الى وضع حدّ لـ"مثيري الشغب".

وبدأت المظاهرات في العاصمة طهران قبل نحو أسبوع رفضا للغلاء والتدهور الاقتصادي، قبل اتساع نطاقها وشمولها لمطالب سياسية أخرى.

وأسفرت المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن عن مقتل 8 أشخاص بينهم عنصرا أمن، بحسب الإعلام الرسمي الإيراني، في حين أفادت منظمة "هنجاو" لحقوق الإنسان أمس الجمعة، بمقتل 10 أشخاص على الأقل.

وقال خامنئي في أول تعليق له على الاحتجاجات منذ اندلاعها، إن السلطات الإيرانية تقر بالصعوبات الاقتصادية وتعمل على حل المشكلة، مضيفا "نتحاور مع المتظاهرين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب. يجب وضع حدّ لهم".

وشملت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 25 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، لكنّ الوضع بدا هادئا السبت، إذ بدت الشوارع شبه خالية في ظل طقس ماطر ومثلج، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن مسيرات خرجت أمس الجمعة في أحياء عدّة من طهران التي يقطنها قرابة 10 ملايين نسمة، وأشارت إلى أن نحو 300 شخص ألقوا قنابل حارقة وأغلقوا الشوارع في مدينة دارشهر، و"أشهروا بنادق كلاشينكوف".

ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤول محلي قوله إن شخصا قُتل الجمعة في مدينة قُم عندما "انفجرت بين يديه" قنبلة يدوية كان ينوي استخدامها.

مطالب سياسية

وبدأ الحراك الأحد الماضي، حيث أغلق أصحاب المتاجر في السوق الكبير بطهران محالهم احتجاجا على التضخم المفرط والركود الاقتصادي، ثم امتدت رقعة الاحتجاج إلى الجامعات ومناطق أخرى في البلاد، وارتفع سقف هتافات المحتجين ليشمل مطالب سياسية.

ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في الجمهورية الإيرانية.

ترامب يهدد وساسة إيران يردون

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة من أن واشنطن ستتدخل في حال استخدمت طهران القوة ضد المتظاهرين في إيران، متعهدا بدعم المحتجين.

إعلان

واستنكر عدد من المسؤولين الإيرانيين تهديد ترامب، إذ وصفه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنه رسالة غير مسؤولة وخطيرة، مضيفا أن الرئيس الأميركي "يعلم أكثر من غيره" أنه لا يمكن التسامح مع الاعتداء على الممتلكات العامة.

وأكد عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية في جاهزية كاملة، وتعلم بدقة كيف وأين ترد، في حال انتهاك سيادة إيران.

وقال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن على ترامب أن يعلم أن تدخل الولايات المتحدة في هذه المسألة الداخلية "يعني زوال مصالحها في المنطقة"، مضيفا عبر منصة إكس أن مواقف المسؤولين الإسرائيليين وتصريحات ترامب أوضحت "الخلفية الحقيقية" للاحتجاجات الجارية في إيران.

وحذّر لاريجاني الشعب الأميركي من مصير جنوده، قائلا إن عليهم أن يعلموا أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة.

من جهته، قال مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، إن كل يد تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذرائع واهية ستقطع قبل أن تصل، مشددا على أن الأمن القومي لإيران "خط أحمر".

وأوضح شمخاني، في منشور على منصة إكس، أن الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة.

المصدر: وكالات

إعلان