قضت بالحمّى الشوكية.. الطفلة "إلين" آخر ضحايا الحرب على صحة الغزيين

حفظ

أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش أن هناك تحديات عدة تواجه مستشفيات القطاع، تتمثل في نقص الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.

وتحدَّث عن عجز كامل في نحو 52% من الأدوية الأساسية، و71% من المستهلكات الطبية، و72% من المواد المخبرية.

ويتعلق التحدي الآخر بالمستشفيات المدمرة التي لا تستطيع تقديم الخدمات الصحية الأساسية لسكان القطاع، مما يستدعي فتح المعابر وإعادة الإعمار والسماح بتأهيل المستشفيات.

كما تواجه مستشفيات غزة نقصا في الأجهزة التشخيصية، إذ دمر الاحتلال الإسرائيلي البنى التحتية الخاصة بالعلاج مثل الرنين المغناطيسي والأشعة الملونة والعادية والقسطرية. وأشار البرش إلى أن الأطباء يعجزون مثلا عن اكتشاف الحمّى الشوكية، لأنهم لا يملكون أدوات لفحص مسببات الحرارة.

ووفق البرش، فإن الأطباء في المستشفيات يلجؤون إلى العلاج التقليدي، لكن ذلك لا يصلح في عالم الطب، واصفا منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المستلزمات الخاصة بالفحوص بأنه أمر خطِر.

ومن جهة أخرى، كشف البرش في حديثه للجزيرة أن آخر تحليل أُجري للصحة العامة عام 2025 كشف أن 57% من المياه التي يشربها أطفال غزة غير صالحة بسبب تلوث ميكروبي وكيميائي.

وحسب مدير مستشفى الأطفال بمجمع ناصر الطبي في خان يونس الدكتور أحمد الفرا، فإن:

  • 6 حالات إصابة بمرض الحمّى الشوكية (التهاب السحايا) سُجلت خلال اليومين الماضيين، مما أدى إلى وفاة طفلة بعد تدهور حالتها الصحية.
  • معظم حالات الحمّى الشوكية المكتشفة في قطاع غزة تعاني أسرها سوء التغذية، والأهالي يواجهون صعوبة في الوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأضاف الفرا أن الحمّى الشوكية أدت إلى اعتماد الطفلة على جهاز التنفس الصناعي قبل وفاتها، واصفا هذا المرض بأنه خطِر جدا، خاصة إذا تأخر تشخيصه وعلاجه.

صدمة ووجع

ونقل مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة حالة الطفلة إلين عصفور (9 سنوات) التي فارقت الحياة في مجمع ناصر الطبي، بعد إصابتها بمرض الحمّى الشوكية المُعدي.

إعلان

وأحدث رحيل إلين حالة من الصدمة والوجع بين أهلها الذين شيّعوها إلى مثواها الأخير في مقبرة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وقال جهاد عصفور -عم الطفلة الراحلة- إن رحيل إلين نزل كالصاعقة على والديها وأهلها.

في حين قالت إحدى النساء في خان يونس للجزيرة "نعاني من ظهور حبوب على أجساد أطفالنا، ونخشى أن تصيبهم الحمّى الشوكية".

ولخص مراسل الجزيرة الخشية بسبب انتشار الحمّى الشوكية في أمرين:

  • ناقوس خطر جديد يتربص بالمرضى والنازحين، وتهديد حقيقي لحياة الأطفال.
  • الخوف الأكبر يكمن في انتقال الحمّى الشوكية سريعا إلى مخيمات النزوح بسبب الاكتظاظ وغياب البيئة الصحية.
المصدر: الجزيرة

إعلان