ستارمر يزور الصين وسط ضغوط تواجه التحالفات الغربية

British Prime Minister Keir Starmer arrives, as British Ambassador to China Peter Wilson and Chinese Finance Minister Lan Foan walk alongside, in Beijing, China, January 28, 2026. Carl Court/Pool via REUTERS
جانب من استقبال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عند وصوله إلى العاصمة بكين (رويترز)

وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأربعاء إلى بكين في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والتجارية مع الصين في ظل تفاقم اضطراب العلاقات بين دول غربية والولايات المتحدة.

وقال ستارمر في تصريحات أدلى بها وهو على متن الطائرة المتجهة إلى الصين، إن بلاده لا تستطيع تجاهل الفرص الاقتصادية التي يقدمها هذا البلد، لكن يجب عليها أيضا أن تظل منتبهة لأي تهديدات أمنية محتملة.

وذكرت وكالة شينخوا أن وزير المالية لان فوآن استقبل ستارمر بالمطار عند وصوله إلى العاصمة الصينية في أول زيارة رسمية يقوم بها زعيم بريطاني للصين بعد زيارة تيريزا ماي عام 2018.

ومن المقرر أن يلتقي ستارمر، خلال زيارته كلا من الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، ورئيس المجلس الوطني لنواب الشعب تشاو ليجي، كما سيجري سلسلة من اللقاءات في بكين إضافة إلى مدينة شنغهاي.

وقالت وزارة التجارة ‌الصينية في بيان لها إن ستارمر يقود وفدا يضم أكثر من 50 شركة ومؤسسة بريطانية ‌من قطاعات مختلفة، تشمل الخدمات المالية والرعاية الصحية والتصنيع.

epa12671040 British Prime Minister Keir Starmer speaks during a bilateral meeting with Danish Prime Minister Mette Frederiksen (not pictured) at Chequers, the official country residence of the UK Prime Minister, in Buckinghamshire, Britain, 22 January 2026. The meeting comes a day after US President Donald J. Trump backed down on imposing tariffs on the UK and other NATO allies who opposed his plans to annex Greenland. EPA/ANDY RAIN / POOL
كير ستارمر يسعى لتأسيس علاقات تجارية واقتصادية جديدة مع الصين (الأوروبية)

 

إعادة تموضع

ويسعى رئيس الوزراء البريطاني إلى تأسيس علاقات تجارية واقتصادية جديدة مع الصين من ضمنها إنشاء آلية مشتركة لمواجهة الهجمات السيبرانية، إلى جانب فتح المجال أمام مشاريع واستثمارات صينية كانت محل جدل داخل بريطانيا.

ويأتي هذا التحول بعد مسار متقلب في العلاقات بين لندن وبكين، انتقل من مرحلة وُصفت بأنها "عصر ذهبي" إلى مرحلة توتر اعتبرت فيها الصين مصدر قلق إستراتيجي، قبل أن تدفع التحولات الدولية، وتحديدا توتر العلاقات مع واشنطن على خلفية الحرب التجارية الأميركية، بريطانيا إلى إعادة تقييم سياستها اتجاه بكين.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، لكونها تأتي وسط اضطرابات متزايدة في علاقات الدول الغربية مع الولايات المتحدة، وما تفرضه من إعادة تموضع في خريطة التحالفات الدولية.

Britain's Prime Minister Keir Starmer receives a bouquet of flowers upon his arrival at an airport in Beijing, China, Wednesday, Jan. 28, 2026. (AP Photo/Kin Cheung, Pool)
الصين تستقبل رئيس الوزراء البريطاني (يمين) بالورود (أسوشيتد برس)

وتأتي هذه الاضطرابات على خلفية مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الحرب الروسية الأوكرانية التي همشت الدور الأوروبي، إلى جانب تصريحاته حول ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك وإلحاق كندا بالولايات المتحدة، فضلا عن سياسات الرسوم الجمركية التي ينتهجها.

إعلان

وفي هذا السياق، قال ستارمر إن المملكة المتحدة لن تجبر على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات البريطانية مع تعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وأكد ستارمر، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، أنه بمقدوره بناء الجسور مع الصين، دون أن يؤثر هذا الأمر في علاقته مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه "من غير المنطقي" تجنب العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وكانت الحكومة البريطانية قد وافقت خلال يناير/كانون الثاني على بناء سفارة ضخمة للصين في قلب لندن، وهو ما أثار جدلا واسعا حول مخاوف متعلقة بالأمن القومي، وفق ما ذكرته صحيفة تلغراف البريطانية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان