محكمة تونسية تقضي بسجن صحفيَّين معارضَين بتهم جنائية

People walk in front of the Tunis Court on May 13, 2024, as the Tunisian bar association declares a strike and boycott of hearings to protest security forces storming its premises to make arrests a couple of days earlier. - Tunisian authorities ordered on May 12 the arrest of two political commentators over critical comments, a lawyer told AFP, a day after security forces stormed the bar association and took a third pundit into custody. (Photo by FETHI BELAID / AFP)
الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت الحكم على الصحفيَّين، مع غرامات مالية ومصادرة الأموال الراجعة لهما (الفرنسية)

قضت محكمة تونسية، مساء الخميس، بسجن الصحفيَّين البارزَين برهان بسيس ومراد الزغيدي مدة 3 سنوات ونصف، في قضية تتعلق بـ"غسل أموال وجرائم جبائية".

وحسب وكالة الأنباء التونسية، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الحكم على الصحفيَّين، مع غرامات مالية ومصادرة الأموال الراجعة لهما، إضافة إلى مصادرة الحصص الاجتماعية للشركات التي يساهمان فيها لفائدة الخزينة العامة.

ويقبع بسيس والزغيدي في السجن منذ مايو/أيار 2024، وهما من أبرز الأصوات الإعلامية المعارضة لسياسات الرئيس قيس سعيّد. وقد حُكم عليهما سابقا بالسجن مدة عام واحد بتهمة "نشر أخبار كاذبة" في قضية منفصلة، استنادا إلى المرسوم الرئاسي رقم 54 بشأن الجرائم المتعلقة بنظم الاتصالات والمعلومات.

حكم انتقامي

ونقلت وكالة رويترز عن مريم الزغيدي، شقيقة مراد الزغيدي، قولها إن العائلة "تشعر بالصدمة" بعد صدور الحكم، مؤكدة أن المحامين "أثبتوا أن التهم لا تستند إلى أساس قانوني". وأضافت أن الحكم "انتقامي بسبب آرائه الحرة وصحافته المستقلة".

وقالت شقيقة الزغيدي إن "هذا الحكم اعتداء صريح على الصحافة وحرية التعبير"، مضيفة: "من الواضح أنهم يريدون إسكات صوت مراد، لكن بصفتي شقيقته، لن أبقى صامتة".

ومن المتوقع أن تتقدم هيئة الدفاع بطعون قانونية ضد الحكم الصادر.

حرية الصحافة

ويعزز هذا الحكم مخاوف المدافعين عن حرية الصحافة في تونس، الذين يرون أن السلطات تستهدف بشكل متزايد الصحفيين المستقلين، إلى جانب قادة المعارضة ونشطاء المجتمع المدني، منذ أن أحكم سعيّد قبضته على السلطة في يوليو/تموز 2021.

ومنذ الثورة التونسية عام 2011، مثّلت حرية الصحافة أحد أبرز مكاسب التونسيين، إذ اعتُبر الإعلام التونسي من بين الأكثر انفتاحًا في العالم العربي. غير أنّ سياسيين وصحفيين ونقابات مهنية، في مقدمتها نقابة الصحفيين التونسيين، يحذّرون اليوم من أنّ هذه الحرية تواجه تهديدا خطيرا ومتسارعا.

إعلان

واعتبرت منظمات حقوقية محلية ودولية أن المرسوم 54 يُستخدم "كأداة لإسكات الأصوات المنتقدة للسلطة وقمع حرية التعبير"، بينما ينفي الرئيس قيس سعيّد هذه الاتهامات، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن القضاء التونسي مستقل.

في المقابل، تتهم المعارضة سعيّد باستخدام القضاء لملاحقة معارضيه الرافضين للإجراءات الاستثنائية، في ظل أزمة سياسية متواصلة تشهدها البلاد منذ أكثر من 3 سنوات.

المصدر: وكالات

إعلان