قتلى للجيش السوري بالحسكة وحلب و"قسد" تتهم دمشق بخرق الهدنة

AL HASAKAH, SYRIA - JANUARY 21: Soldiers of Syrian government forces stand by on a position 10 km away from the city of Hasakah in northeastern Syria on January 21, 2026. The Kurdish-led Syrian Democratic Forces said they were committed to a four-day ceasefire deal announced by the Damascus authorities as part of an understanding reached on January 20. Syrian government forces have taken control over large swaths of northeast Syria amid clashes with the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF). In Al Hasakah governate, government forces have taken control of the infamous Al-Hol (Al-Hawl) camp, previously controlled by the SDF, that houses families accused of having links to Islamic State fighters. (Photo by Abdulmonam Eassa/Getty Images)
قوات الجيش السوري تتمركز على بعد 10 كيلومترات من مدينة الحسكة التي تسيطر عليها قوات قسد (غيتي)

قالت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأربعاء، إن قوات قسد استهدفت مواقع الجيش أكثر من 35 مرة خلال اليوم الأول من مهلة وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 11 جنديا وإصابة أزيد من 25 آخرين. بالمقابل، اتهمت قسد الحكومة السورية بانتهاك الهدنة من خلال شن هجمات على مناطق شرق الفرات وعين العرب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن 7 جنود قتلوا جراء هجوم بطائرة مسيرة نفذته قسد، في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

وأوضحت الوزارة أن الجيش عثر على معمل لصناعة العبوات الناسفة وذخائر الطائرات المسيرة قرب معبر اليعربية بريف الحسكة، وبعدما بدأ الجيش بتمشيط المكان قامت قسد بضرب المعمل بمسيرة انتحارية.

وقد نفت قسد استهداف معمل الذخيرة، وقالت في بيان إنه لم يكن لقواتها أي نشاط في تلك المنطقة، مشيرة إلى أن "الانفجار نجم عن حادث أثناء قيام فصائل دمشق بنقل الذخيرة".

وقال الجيش السوري إن قسد هاجمت نقاط تمركز له جنوب جبل عبد العزيز بريف الحسكة بثلاث مصفحات وعدة آليات، وبقي الاشتباك مستمرا أكثر من ساعتين، وأسفر الاشتباك عن مقتل جنديين من الجيش وتدمير دبابة.

وأوردت هيئة العمليات في الجيش السوري أن اثنين من أفراد الجيش قتلا في إطلاق نار من مواقع لقسد بمحيط قرية الصنع شرق حلب.

بالمقابل، اتهمت قسد ما سمتها الفصائل الموالية لدمشق بمواصلة هجماتها على منطقتي الجزيرة (مناطق شرق الفرات وهي الرقة ودير الزور والحسكة) وعين العرب (كوباني)، في انتهاك وصفته بالصارخ والواضح لبنود الاتفاق، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأكدت قسد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد؛ ودعت الأطراف الضامنة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم، ومراقبة هذه الانتهاكات بما يضمن حماية المدنيين.

إعلان

وقالت قوات قسد إن امراة قتلت جراء قصف للقوات الحكومية جنوب مدينة عين العرب، وهي المدينة الوحيدة التي ما تزال تسيطر عليها قسد في أقصى محافظة حلب عند الحدود مع تركيا.

واتهم وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قوات قسد بالبدء في عمليات اعتقال تعسفية في محافظة الحسكة، بعد أقل من يوم على دخول مهلة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأضاف الوزير أبو قصرة أن اعتقال العشرات من أهالي المحافظة يهدد وقف إطلاق النار بشكل كامل، مطالبا قسد بإطلاق سراح جميع الأهالي الذين اعتقلتهم. ولم يرِد أي رد من قسد على اتهامات وزارة الدفاع السورية.

مقاتلو تنظيم الدولة

وأعلنت القيادة الوسطى للجيش الأميركي اليوم أنها بدأت نقل معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرق سوريا إلى العراق ووضعهم في مراكز احتجاز آمنة، وقد رحبت وزارة الخارجية السورية بالعملية الأميركية لنقل سجناء تنظيم الدولة من الأراضي السورية.

Children and women, relatives of suspected Islamic State jihadists, walk inside Al-Hol camp in the desert region of Syria's northeastern Hasakeh province on January 21, 2026.
جانب من مخيم الهول في ريف الحسكة حيث يضم آلاف من أفراد مقاتلي تنظيم الدولة (الفرنسية)

وفي وقت سابق، أعلنت الداخلية السورية مخيم الهول بريف الحسكة وجميع السجون الأمنية مناطق محظورة، وأضافت أنه يجري تأمين مناطق الهول والسجون والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم الدولة.

وكان مصدر أمني سوري قال للجزيرة إن قوات الأمن أرسلت تعزيزات كبيرة لحفظ الأمن في المخيم، عقب انسحاب قوات قسد منه.

وتنصلت قسد من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 المُوقّع مع الحكومة، الذي ينص على احترام حقوق المكون الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إضافة إلى إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قسد من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

وفي المقابل، تبذل حكومة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على الأراضي السورية كلها، منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان