إسرائيل تشن سلسلة غارات على لبنان وتعلن اغتيال مسؤول بحزب الله

TOPSHOT - A Lebanese army soldier inspects the wreckage of a car at the site an Israeli airstrike in the southern Lebanese area of Zahrani on January 21, 2026.
حطام سيارة قصفها الجيش الإسرائيلي على طريق الزهراني جنوبي لبنان (الفرنسية)

شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوبي لبنان مساء الأربعاء أعلن خلالها اغتيال مسؤول في حزب الله، قبل أن يوسع هجماته لاحقا بقصف أربعة معابر حدودية مع سوريا في منطقة الهرمل، قال إنها تُستخدم لنقل الأسلحة.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات على بلدتي أنصار والخرايب، وذلك عقب استهداف بلدات قناريت والكفور وجرجوع في قضائي صيدا والنبطية جنوبي البلاد.

وأعلنت وزراة الصحة اللبنانية في بيان ليل الأربعاء، أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة قناريت قضاء صيدا، أدت إلى إصابة 19 شخصا بجروح من بينهم إعلاميون".

وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية ووزارة الصحة بمقتل مواطنين اثنين في غارتين منفصلتين نفذتهما مسيرات إسرائيلية استهدفت سيارتين في قضائي الزهراني وصور جنوبي البلاد.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وقال إنه تمكن من اغتيال "ضابط ارتباط لحزب الله" في قرية يانوح بإحدى الغارات، كما أكد أيضا استهدافه "عضوا في حزب الله" على طريق الزهراني المؤدي إلى صيدا جنوبي لبنان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قصف الأربعاء "أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله لتهريب أسلحة في منطقة الهرمل".

تنديد لبناني

وندد رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون بالغارات الاسرائيلية بوصفها "تصعيدا خطيرا يطال المدنيين مباشرة"، معتبرا أنها "خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني".

وأكد عون في بيان الأربعاء: "مرة أخرى، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شن غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، وهو خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وأبسط قواعد حماية السكان المدنيين".

ودعا عون المجتمع الدولي، خاصة الجهات الراعية للاتفاق، إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب".

إعلان

من جهتها، قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان الأربعاء، إن "الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان مستمرة، مستهدفة مبان ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب".

وأضاف البيان أن "هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل تنفيذ خطته الخاصة بحصر السلاح، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى، بالإضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، مما يؤثر سلبا على الاستقرار في المنطقة".

إنذار إسرائيلي

وفي وقت سابق، طالب الجيش الإسرائيلي سكان 3 قرى جنوبي لبنان بمغادرة منازلهم فورا، مرفقا إنذاراته بخرائط لمواقع قال إنه يعتزم قصفها "على المدى الزمني القريب"، في استمرار لخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وأصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس إنذارا لسكان جنوبي لبنان، وتحديدا في قرى قناريت، والكفور (النبطية)، وجرجوع، مرفقا بتدوينته خرائط تحدد المواقع المستهدفة.

وقال أدرعي إن "الجيش الإسرائيلي سيهاجم على المدى الزمني القريب (من دون تحديد وقت معين) بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة"، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وقد أسفرت هذه الخروقات عن مقتل وجرح مئات اللبنانيين، في ظل استمرار إسرائيل في احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

يذكر أن إسرائيل بدأت عدوانها على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم حولته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا، وفق الإحصاءات الرسمية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان