رئيسة تنزانيا تعلن بدء مشاورات لتشكيل لجنة مصالحة وطنية مع مطلع 2026

أعلنت الرئيسة التنزانية سامية حسن صولوحو، في خطابها بمناسبة نهاية العام، عن بدء مشاورات شاملة لتشكيل لجنة مصالحة وطنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوحدة الداخلية ومعالجة الانقسامات التي خلفتها أحداث العنف المرتبطة بالانتخابات العامة في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي خطابها الرسمي من مقرها في تونغو بجزيرة زنجبار، أكدت الرئيسة سامية أن الحكومة بدأت خطوات عملية لتأسيس لجنة المصالحة الوطنية. وأوضحت أن العملية ستكون تشاورية وشفافة، بمشاركة الأحزاب السياسية، منظمات المجتمع المدني، والقيادات الدينية والاجتماعية. وتهدف اللجنة إلى تعزيز الوحدة الوطنية، معالجة آثار العنف الانتخابي، وتهيئة مناخ سياسي أكثر استقرارا قبل الاستحقاقات المقبلة.
وكانت تنزانيا شهدت خلال العام الماضي توترات سياسية واجتماعية بلغت ذروتها أثناء الانتخابات، حيث اندلعت أعمال عنف في بعض المناطق وأدت إلى سقوط ضحايا. هذه الأحداث أثارت مخاوف بشأن الاستقرار السياسي والاجتماعي، ودعت إلى ضرورة إيجاد آلية وطنية لمعالجة الجراح وإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف.
وطالبت الرئيسة المواطنين بالتحلي بـ"الصبر والنضج والوطنية"، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من أجل تجاوز الانقسامات، وبناء مستقبل يقوم على الثقة المتبادلة والتعايش السلمي. وشددت على أن المصالحة لن تكون مجرد شعار، بل عملية تستند إلى مشاركة جميع الأطراف.