كيف ينظر المغردون الغزيون إلى تركيبة مجلس السلام؟

United Nations Special Coordinator for the Middle East Peace Process Nickolay Mladenov, attends a press conference at the (UNSCO) offices in Gaza City, on July 15, 2018 (Photo by Majdi Fathi/NurPhoto via Getty Images)
ميلادينوف سياسي بلغاري شغل سابقا منصب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (غيتي إيميجز)

أثار إعلان الإدارة الأميركية، اليوم السبت، عن تركيبة مجلس السلام وتعيين ممثل سامٍ في قطاع غزة، بالتزامن مع بدء لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع أعمالها، موجة جدل وتساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بين الغزيين.

فقد عيّن البيت الأبيض نيكولاي ميلادينوف في منصب الممثل السامي لغزة، وهو سياسي ودبلوماسي بلغاري، شغل سابقا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (2015-2020)، بحسب موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وضمّ مجلس السلام، الذي كشفت عنه الإدارة الأميركية، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر ترامب.

وعيّن البيت الأبيض -كذلك- آرييه لايتستون وجوش جرينباوم مستشارين لمجلس السلام، وأشار إلى أنه يجري إنشاء مجلس تنفيذي لغزة، دعما لمكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة.

كما عيّن البيت الأبيض الجنرال جاسبر جيفيرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية.

وتشير الخطة الأميركية، ‌التي تم الكشف عنها ‌أواخر العام ⁠الماضي وتم بموجبها التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار ‌في غزة، إلى أن ترامب سيرأس المجلس.

ردود متباينة

وقد تباينت الردود على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى بعض المغردين أن هذه الترتيبات قد تمثل وصاية أميركية مباشرة على غزة، بينما اعتبر آخرون أن ما يجري يمثل محاولة الإدارة الأميركية لتنسيق العمل بين الأطراف الدولية والفلسطينية بعد الحرب، لضمان إدارة الأزمة واستعادة الخدمات الأساسية بسرعة.

ورأى عدد من المعلقين أن التشكيلة تعكس مقاربة أميركية متعددة المستويات، سياسيا من خلال مشاركة روبيو وبلير وكوشنر لتوفير غطاء دولي لمسار ما بعد الحرب، ودبلوماسيا عبر دور ميلادينوف في التنسيق بين الإطار الدولي والواقع الميداني، وأمنيا من خلال قيادة أميركية لقوة الاستقرار.

إعلان

وأشار آخرون إلى أن تعيين مستشارين مرتبطين باتفاقيات أبراهام يهدف أيضا إلى ربط جهود الاستقرار في غزة بمقاربات التطبيع والأمن الاقتصادي، معتبرين أن ذلك قد يفتح المجال أمام مشاريع تنموية.

مخاوف بشأن الدور الفلسطيني

في المقابل، أعرب نشطاء عن مخاوفهم من أن الترتيبات الجديدة قد تحد من دور القيادة الفلسطينية، خاصة اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث، المسؤولة عن استعادة الخدمات وإعادة بناء المؤسسات.

وفي الوقت نفسه، يرى بعض النشطاء أن دور اللجنة الوطنية ضروري لضمان التنسيق الفعال مع القوى الدولية، بما في ذلك الجهود الأميركية في القطاع، لضمان استقرار الخدمات واستمراريتها، وتجنب أي فراغ إداري قد يفاقم الأزمة الإنسانية.

إدارة الأزمة أم نموذج سياسي جديد؟

أشار بعض المعلقين إلى أن هذه الترتيبات تمثل بنية حكم انتقالية هجينة تهدف إلى إدارة الأزمة بفاعلية، مع توجيه جهود نحو الأمن والخدمات، بينما أعرب آخرون عن القلق من أن مثل هذه الهيكلية قد تقلل من قدرة الفلسطينيين على اتخاذ قرارات سياسية مستقلة.

ويرى آخرون أن هذه الترتيبات قد تشكل فرصة لتجاوز الأزمة الإنسانية الملحة في غزة بعد الحرب، بشرط احترام الدور الفلسطيني والحفاظ على السيادة المحلية.

بينما يشدد بعض المغردين على الانحياز الأميركي وغلبة الطابع الأمني والعسكري في تركيبة المجلس، يرى آخرون أن الإدارة الأميركية سعت إلى وضع هيكل متكامل ينسق بين الأطراف المختلفة لضمان الاستقرار وإعادة الخدمات الأساسية بسرعة.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان