تعديلات دستورية في غينيا بيساو تعزز صلاحيات الرئيس

أقرّ المجلس الوطني الانتقالي في غينيا بيساو، مشروع مراجعة دستور الجمهورية، وذلك بعد مرور ثلاثين عاما على آخر تعديل دستوري، وهو التعديل الذي أجري عام 1995. ويأتي هذا التعديل في ظل قيادة البلاد من قبل مجلس عسكري منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عقب الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو.
وكان الانقلاب الأخير قد وقع قبل 24 ساعة من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، مما أدى فعليا إلى إنهاء العملية الانتخابية. ويذكر أن دستور غينيا بيساو، الذي اعتمد لأول مرة عام 1973 مع إعلان الاستقلال، خضع لمراجعات سابقة في أعوام 1984 و1991 و1995.

وأوضح المتحدث باسم المجلس أن التعديل أعاد صياغة ديباجة الدستور لتقليل العبارات الأيديولوجية الثورية، وجعل النص "دستورا لكل الغينيين وليس لحزب سياسي بعينه".
ورغم الحفاظ على النظام شبه الرئاسي الثنائي الرأس، فإن التعديل عزز صلاحيات الرئيس، الذي أصبح رئيسا للحكومة إلى جانب كونه رئيس الدولة، ويتولى رئاسة مجلس الوزراء وتوجيه عمل رئيس الوزراء الخاضع له.
وبموجب النص الجديد، يحتفظ الرئيس بحق تعيين وإقالة رئيس الوزراء بعد التشاور مع الأحزاب الممثلة في الجمعية الوطنية، الاسم الجديد للبرلمان، كما يملك سلطة حل الجمعية وفق المادة 79 من الدستور المعدل.
وفي المقابل، تحتفظ الجمعية الوطنية بسلطاتها التشريعية والرقابية، بما في ذلك اعتماد برنامج الحكومة وإلزام الوزراء بالمثول أمامها، إضافة إلى آليات الرقابة مثل طرح الثقة أو حجبها.
وأكد المتحدث أن "لا تغييرات جوهرية في الدستور، وإنما جرى توضيح الصلاحيات"، مشددا على أن النص الجديد يهدف إلى تجنب تضارب الاختصاصات بين الفاعلين السياسيين في البلاد.