واشنطن بوست: إسرائيل وإيران تتبادلان تطمينات سرية عبر روسيا

TEHRAN, IRAN - JANUARY 12: A crowd gathers during a pro-government rally on January 12, 2026 in Tehran, Iran. Tens of thousands of demonstrators gathered in Tehran's Enqelab Square on Monday, as Mohammad Bagher Ghalibaf, speaker of the Iranian parliament, made a speech denouncing western intervention in Iran, following ongoing anti-government protests. In recent days, US President Donald Trump has repeatedly threatened military action if Iranian security forces kill protesters. (Photo by Stringer/Getty Images)
مسيرة مؤيدة للحكومة الإيرانية في خضم احتجاجات واسعة النطاق (غيتي)

علمت واشنطن بوست من دبلوماسيين ومسؤولين إقليميين أن إيران وإسرائيل تبادلتا في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي رسائل تطمين عبر وسيط روسي، أكدتا فيها عدم نيتهما شن هجوم استباقي على بعضهما.

وأوضحت الصحيفة الأميركية نقلا عن مصادرها الخاصة أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا القيادة الإيرانية عبر روسيا أنهم لن يشنوا ضربات ضد إيران ما لم تكن طهران هي السباقة إلى مهاجمة إسرائيل.

وأفادت تلك المصادر التي وصفتها واشنطن بوست بالمطلعة على الأمر بأن إيران ردت عبر القناة الروسية بأنها ستلتزم أيضا بالامتناع عن شن هجوم استباقي على إسرائيل.

ووصفت الصحيفة تلك الاتصالات والوساطة الروسية بأنها غير عادية نظرا للعداء القائم بين الطرفين اللذين خاضا حربا استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.

تناقض

وحسب مصادر واشنطن بوست فإن تلك التطمينات السرية تعكس رغبة إسرائيل في تجنب الظهور بمظهر من يُصعّد التوتر مع إيران أو يقود أي هجمات جديدة ضدها، في وقت كانت فيه إسرائيل تلوّح بحملة عسكرية كبيرة ضد حزب الله في لبنان.

وعلقت الصحيفة على تلك التطمينات السرية بالقول إنها تتناقض مع تلميح مسؤولين إسرائيليين في أواخر العام الماضي، لإمكانية شن ضربات جديدة على إيران لتقويض مخزونها المتزايد من الصواريخ الباليستية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اثنين مطلعين على فحوى الرسائل أن المسؤولين الإيرانيين استجابوا للمبادرة الإسرائيلية لكنهم كانوا متشككين في نواياها، إذ اعتقدت طهران أنه حتى لو كانت التطمينات الإسرائيلية صادقة، فإنها لا تستبعد احتمال شن الجيش الأميركي هجمات على إيران ضمن حملة منسقة بين الطرفين، بينما تركز إسرائيل هجومها على حزب الله.

وفي خضم تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربات عسكرية إيران ردا على قمع حركة الاحتجاجات، لا يستبعد محللون أن الرد الإيراني قد يشمل مهاجمة إسرائيل وبالتالي فإنه من غير المعروف مدى التزام الإسرائيليين بالتطمينات التي تبادلوها مع القيادة الإيرانية.

إعلان

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول رفيع المستوى في المنطقة أن التطمينات بين الطرفين كانت "صفقة جيدة لإيران" لتجنب أي اشتباك بين إسرائيل وحزب الله.

وعلى خلفية التطورات الجارية في إيران، قالت واشنطن بوست، إنه ليس من الواضح ما إذا كانت إيران وإسرائيل ستلتزمان باتفاقهما السري في ظل موجة الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ أكثر من أسبوعين.

الوساطة الروسية

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤول إقليمي رفيع المستوى أن تبادل التطمينات بين إسرائيل وإيران جاء بعد فترة وجيزة من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو.

وحسب الصحيفة الأميركية فإن هذه ليست هي المرة الأولى التي تسعى فيها روسيا للوساطة بين إيران وإسرائيل أو لتعزيز مكانتها لدى الرئيس ترامب كوسيط لكسب تنازلات في المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن أكاديمي روسي مقرب من دبلوماسيين روس كبار، أن موسكو طرحت سابقا على ترامب فكرة الوساطة بين إسرائيل وإيران لكن الرئيس ترامب رفض العرض، وطلب من الروس التركيز على ملف أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت واشنطن على علم بالمراسلات بين إسرائيل وإيران أو شاركت فيها.

من جهة أخرى، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب مؤخرا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل رسائل إلى إيران مفادها أن إسرائيل لا تعتزم مهاجمتها.

المصدر: الواشنطن بوست

إعلان