المجلس الرئاسي اليمني يسقط عضوية البحسني والأخير يعتبر القرار باطلا

أصدر المجلس الرئاسي اليمني، اليوم الخميس، قرارا بإسقاط عضوية اللواء الركن فرج سالمين البحسني من المجلس، بعد أسبوع من إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأرجع الرئاسي قرار إسقاط عضوية البحسني، إلى ثبوت إخلاله بما سماه مبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية.
واتهم الرئاسي البحسني باستغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها الانتقالي، وفق وكالة سبأ الحكومية.
وأوضح أن البحسني برر حشْد واستقدام قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، مؤكدا أن ذلك شكّل تمردا مسلحا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
كما اتهم المجلس البحسني بتحدي القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى تأييده لما وصفها بالإجراءات الأحادية للزبيدي.
من جهته، اعتبر البحسني قرار الرئاسي إسقاط عضويته من المجلس باطلا دستوريا وقانونيا وسياسيا، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس.
وأشار إلى بيان له نشره على حسابه بمنصبة إكس، إلى أن القرار صدر بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكينه من حق الدفاع أو الرد، ودون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة.
ولفت إلى أن القرار يزداد خطورة كونه جاء بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، ناقش فيه بكل وضوح مستجدات المشهد السياسي، وأطلع الأعضاء على وضعه الصحي.
وحول الاتهامات الواردة في القرار قال البحسني إنها ذات طابع سياسي بحت، وتفتقر لأي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف، وتتعارض بشكل فاضح مع سجلّي المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، حد قوله.
وقبل يومين، استغرب مصدر في الرئاسة اليمنية التصريحات الأخيرة الصادرة عن البحسني، والتي أبدى فيها "معارضته لقرارات سيادية اتخذتها قيادة المجلس، وفي مقدمتها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وفقا لما نص عليه اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة".
وكان مصدر مسؤول بمكتب الرئاسة اليمنية طالب دولة الإمارات بالسماح للبحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية برعاية السعودية، قبل أن يرد البحسني بتدوينة قائلا إنه يعاني من ظروف صحية منعته من أداء مهامه في إطار المجلس، وحالت دون تلبيته الدعوة السعودية للمشاركة في الحوار الجنوبي الجنوبي المرتقب.