بلدات إسرائيلية تواصل فتح الملاجئ

قرر رؤساء بلديات مدن إسرائيلية كبرى فتح الملاجئ بشكل منفرد في ظل التوتر الأمني المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، والاستعداد الأميركي لهجوم محتمل على طهران.
ويأتي ذلك في وقت نشرت فيه مواقع إخبارية إسرائيلية فيديو يظهر نقل شاحنة عسكرية لمنظومة القبة الحديدية بشوارع إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع عدد المدن والبلدات التي أعلنت عن فتح ملاجئها العامة في أنحاء البلدات والمدن، وهي رعنانا شمال تل أبيب وبئر السبع وكريات غات وديمونا وأوفاكيم، وعسقلان وغان يافنيه.
وقالت بلدية عسقلان – في بيان نشرته على حسابها بمنصة تليغرام- إنه "بعد إعلان حالة التأهب القصوى في بلدية عسقلان مساء أمس، إثر التطورات الأمنية، نود إعلامكم بأنه اعتبارا من مساء أمس، تمّ فتح الملاجئ العامة".
وأكدت البلدية أنه لا "يوجد في الوقت الحالي أي تحذير أو مؤشر ملموس على تهديد مباشر لمدينة عسقلان". وأضافت أن "البلدية تُبقي على حالة التأهب القصوى واليقظة التامة، وهي مستعدة لأي سيناريو أو تغيير قد يطرأ".
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، تأتي هذه الخطوة في إطار رفع مستوى الاستعداد والجاهزية على خلفية التطورات المتسارعة في الساحة الإقليمية، واحتمال تصعيد واسع قد تدخل فيه إسرائيل ضمن دائرة الرد الإيراني.
ومن بين المدن البارزة التي أعلنت فتح ملاجئها العامة كانت ديمونة التي تضم "مفاعل ديمونة" النووي، الذي شيّدته إسرائيل بمساعدة فرنسية في منطقة النقب الصحراوية (جنوب) خلال ستينيات القرن الماضي.
وبحسب معاريف، تأتي هذه الخطوة في إطار رفع مستوى الاستعداد والجاهزية على خلفية التطورات المتسارعة في الساحة الإقليمية، واحتمال تصعيد واسع قد تدخل فيه إسرائيل ضمن دائرة الرد الإيراني.
ويأتي هذا الإعلان من طرف واحد ودون تعليمات من الجبهة الداخلية، وأوضحت معاريف أنه "لم يصدر أي إعلان رسمي من قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، ومع ذلك يُنظر إلى قرار فتح الملاجئ في المدينة كخطوة تشير إلى مستوى عال من الجاهزية في الجبهة الداخلية.
معدات عسكرية
في غضون ذلك نشرت مواقع اخبارية إسرائيلية مقطع فيديو يظهر نقل شاحنة عسكرية لمنظومة القبة الحديدية بشوارع إسرائيل.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمر بتعزيز جاهزية الدفاعات الجوية بجميع تشكيلاتها.
وفي السياق أفاد المتحدث العسكري الإسرائيلي -أمس الأربعاء- أن "الجيش يراقب عن كثب تطورات الساحة الإيرانية وهو على أهبة الاستعداد لتوفير الحماية للإسرائيليين".
وتترقب تل أبيب بحذر هجوما أميركيا محتملا على إيران، بينما رفع الجيش الإسرائيلي مستوى الجاهزية تحسبا لأي رد مضاد من طهران على إسرائيل.
ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن ستبلّغ تل أبيب مسبقا بموعد الهجوم، من أجل اتخاذ احتياطاتها حال قررت طهران الرد بهجوم على إسرائيل.
وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد -على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية- للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رُفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا بالتدخل عسكريا في إيران، ردا على ما يعتبره قتلا للمتظاهرين، وكان البيت الأبيض أكد الاثنين أن احتمال تنفيذ ضربات جوية لإنهاء القمع لا يزال مطروحا، لكنه شدد على أن الدبلوماسية تبقى "الخيار الأول".