لوموند: عام من ترامب يعني سنة من تزايد الاضطرابات

US Secretary of State Marco Rubio looks on as US President Donald Trump speaks after announcing the US Navy’s new Golden Fleet initiative, unveiling a new class of warships, at Mar-a-Lago in Palm Beach, Florida, on December 22, 2025.
ترامب تورط خلال عام واحد في عمليات عسكرية مباشرة في عدة دول حسب الصحيفة (الفرنسية)

رأت صحيفة لوموند في افتتاحيتها أن السنة الأولى من حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتسمت بتزايد الاضطراب الدولي بدلا من تحقيق الوعود بإحلال السلام ومنع الحروب الذي جعله معيارا لنجاحه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي تورط خلال عام واحد في عمليات عسكرية مباشرة في عدة دول، وأرفق ذلك بخطاب تهديدي أعاد التأكيد على منطق الهيمنة الأميركية في القارة الأميركية وخارجها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأشارت الافتتاحية إلى التناقض الواضح بين ادعاء ترامب، مدفوعا بالرغبة في الحصول على جائزة نوبل للسلام، بتنفيذ تدخلات "حاسمة" أنهت نزاعات طويلة، وبين واقع ميداني لم يشهد اختراقات حقيقية، خاصة أن هناك فرقا بينا بين اتفاقات هدنة أُبرمت بالفعل ومحاولات فاشلة.

غلاف مسار الأحداث قمة شرم الشيخ 2025
وقف إطلاق النار في قمة شرم الشيخ 2025 لم يوقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة (الأناضول)

وتؤكد الافتتاحية أن إخفاقات ترامب الأبرز ظهرت في تعامله مع الحرب في أوكرانيا والحرب على غزة، حيث لم يتمكن من تحقيق أي تقدم فعلي في الملف الأوكراني رغم وعوده السريعة، كما لم يفضِ وقف إطلاق النار في غزة إلى مسار سياسي قادر على إرساء سلام عادل ودائم.

وحمّلت الصحيفة ترامب مسؤولية هذه النتائج، خاصة بعد تخليه عن الدعم الأميركي التقليدي لكييف دون انتزاع تنازلات من موسكو، مما أتاح لروسيا فرض روايتها للحرب.

وانتقدت افتتاحية لوموند استمرار انحياز واشنطن لسياسات إسرائيل الأكثر تشددا، معتبرة أن ذلك يكرس تدهورا طويل الأمد في الأراضي الفلسطينية.

وإلى جانب ذلك نبهت الصحيفة الفرنسية إلى عجز الإدارة الأميركية عن التأثير في حلفائها الإقليميين، خاصة في النزاع السوداني الذي يتغذى بدعم خارجي ويخلف كوارث إنسانية متواصلة.

وفي الخلاصة، ترى لوموند أنه أمام ترامب فرصة زمنية لتصحيح المسار، لكنها مشروطة بمراجعة قراراته الأولى التي أضعفت "القوة الناعمة" الأميركية، وهمشت القيم العالمية وازدرت المؤسسات متعددة الأطراف، وأثارت توترا مع الحلفاء الأوروبيين.

إعلان

وطرحت الصحيفة سؤالا تعتبره جوهريا عما إذا كانت هذه السياسات تخدم فعلا شعار "أميركا أولا"، أم أنها في نهاية المطاف تصب في مصلحة خصوم الولايات المتحدة الإستراتيجيين، وعلى رأسهم روسيا والصين.

المصدر: لوموند

إعلان