موسكو تحذر أوروبا من خطورة ضمانات أوكرانيا وتهدد بالحسم العسكري

حفظ

Russian President Vladimir Putin (L) listens to Andrei Terlikov, the head of the Ural Transport Machine Building Design Bureau, as they watch Russian infantry fighting vehicle with the Armata Universal Combat Platform and a T-14 Armata main battle tank at he Uralvagonzavod factory in the Urals city of Nizhny Tagil, Russia November 25, 2015. Speaking on a trip to the Ural mountains city of Nizhny Tagil, Putin ordered the despatch of an advanced weapons system to Russia's Khmeimim air base in Syria's Latakia province. REUTERS/Alexei Nikolskyi/Sputnik/Kremlin ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. TPX IMAGES OF THE DAY
الرئيس الروسي (يسار) في جولة سابقة داخل منشأة لصناعة المركبات القتالية (رويترز)

أعلنت روسيا، الخميس، رفضها مناقشة أي تدخل أجنبي في أوكرانيا أيا كان شكله، محذرة من أن الضمانات الأمنية التي تسعى كييف للحصول عليها من الأوروبيين تشكل خطرا على قارتهم، ومهددة بحسم الأمور عسكريا إذا لم يحصل اتفاق.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستضيف فيه فرنسا قمة أوروبية لـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا التي تطالب بنشر قوات أوروبية على أراضيها، في إطار أي تسوية للنزاع بينها وبين روسيا.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحفيين في فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي إن "روسيا ليس لديها أي نية لمناقشة تدخل أجنبي في أوكرانيا"، وحذرت من التدخل الأجنبي في أوكرانيا "أيا كان شكله أو صيغته سيكون غير مقبول بتاتا، وسيقوض أي شكل من أشكال الأمن"، وأضافت أن الضمانات الأمنية التي يطالب بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشكل "خطرا على القارة الأوروبية".

المتحدثة باسم الخارجية الروسي ماريا زاخاروفا
المتحدثة باسم الخارجية الروسي ماريا زاخاروفا (وكالة الأناضول)

اكتمال العمل التحضيري

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، لدى استقباله نظيره الأوكراني "إن أوروبا مستعدة لتوفير ضمانات أمنية لكييف فور توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب التي اندلعت إثر الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022".

وقال ماكرون عشية استضافة قمة لقادة أوروبيين ضمن "تحالف الراغبين" الداعم لكييف، "نحن الأوروبيين مستعدون لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا والأوكرانيين فور توقيع اتفاق سلام".

وأضاف أن "المساهمات -التي أعدت ووثقت وأكدت بعد ظهر اليوم على مستوى وزراء الدفاع في سرية تامة- تمكنني من القول: انتهى الأمر، هذا العمل التحضيري قد اكتمل، وسيتم الآن اعتماده سياسيا"، وتابع أن "السؤال الآن هو معرفة مدى صدق روسيا".

من جهته، قال زيلينسكي "إنه لا يرى أي مؤشرات على رغبة موسكو في إنهاء الحرب".

إعلان

وأوضح الرئيس الأوكراني "للأسف لم نرَ بعد مؤشرات من جانب روسيا تُظهر أنها ترغب في وضع حد للحرب"، معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستساند كييف في زيادة الضغط على روسيا للتقدم نحو حل دبلوماسي.

France's President Emmanuel Macron attends a joint press conference with German Chancellor as part of the 25th Franco-German cabinet meeting and a meeting of the Franco-German Defence and Security Council (CFADS) in Toulon, south-eastern France, on August 29, 2025. (Photo by Manon Cruz / POOL / AFP)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الفرنسية)

أمران لا ثالث لهما

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، عن استعداده للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في موسكو.

وقال بوتين في تصريح صحفي، "إذا كان زيلينسكي مستعدا، فليأتِ إلى موسكو وليُعقد هذا اللقاء"، وأضاف "أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل للقضية الأوكرانية إذا ساد المنطق السليم"، وتابع "تبذل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جهودا صادقة لإيجاد حل، وأعتقد أن هناك بصيص أمل"، وأردف "أعتقد أن ثمة ضوءا في آخر النفق، لنرَ كيف يتطور الوضع، وفي حال لم يجرِ ذلك التوصل إلى اتفاق، يجب علينا حل كل مسائلنا عسكريا".

وبشأن المفاوضات في إسطنبول، أعرب بوتين عن ارتياحه لعمل فلاديمير ميدينسكي الذي ترأس المفاوضات المباشرة في إسطنبول، وأكد استعدادهم لرفع مستوى الوفد الروسي في المفاوضات مع أوكرانيا.

وفي 23 يوليو/تموز الماضي، استضافت إسطنبول الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا، في حين احتضنت قبل ذلك في مايو/أيار، ويونيو/حزيران الماضيين، جولتين من المفاوضات أسفرتا عن اتفاقيات بشأن إخلاء سبيل آلاف الأسرى من كلا الطرفين.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.

المصدر: وكالات

إعلان