الأمم المتحدة تحذّر من تضييق الحريات في الكاميرون قبيل الرئاسيات

حفظ

epa12123317 UN High Commissioner for Human Rights Volker Tuerk arrives for a press conference in Belgrade, Serbia, 21 May 2025. The UN Commissioner is on an official visit to Serbia to meet with key political figures, members of civil society, representatives of diplomatic missions and the UN country team. EPA-EFE/ANDREJ CUKIC
المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (الأوروبية)

حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تدهور بيئة الحريات العامة في الكاميرون مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، داعيا السلطات إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة" لضمان انتخابات حرة وشفافة وشاملة.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان صدر الثلاثاء، إن "البيئة الآمنة والمواتية لتعزيز حقوق الإنسان شرط أساسي لإجراء انتخابات سلمية وذات مصداقية"، معبّرا عن أسفه لغياب هذا المناخ في البلاد.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

تضييق على المعارضة والإعلام

وأشار البيان إلى سلسلة من الإجراءات التي اعتبرها تضييقا على الفضاء المدني والسياسي، من بينها حظر تجمعات، وتقييد أنشطة أحزاب المعارضة، وقطع بث مقابلة تلفزيونية مع شخصية سياسية بارزة على الهواء مباشرة في السابع من أغسطس/آب.

كما تحدّث عن تعرض مرشحين معارضين وأنصارهم للتهديد والترهيب، إضافة إلى مخاوف من استبعاد شخصيات سياسية من السباق الرئاسي ووجود مخالفات في تسجيل الناخبين.

وفي الرابع من أغسطس/آب اعتقلت قوات الأمن 53 من أنصار المعارضة أمام مقر المجلس الدستوري في ياوندي أثناء جلسات استئناف ضد قرارات صادرة عن الهيئة الانتخابية، ووجّهت إليهم اتهامات تشمل "الإخلال بالنظام العام" و"التجمهر غير القانوني" و"التحريض على التمرد".

ورغم الإفراج عنهم لاحقا، شدّد تورك على أنه "لم يكن ينبغي اعتقالهم أصلا" لممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

الرئيس الكاميروني بول بيا
الرئيس الكاميروني بول بيا (الفرنسية)

استهداف المجتمع المدني

لفت البيان إلى أن السلطات علّقت عمل 3 منظمات مدنية وحظرت اثنتين أخريين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفرضت قيودا على أنشطة وتمويل بعض المجموعات.

ودعا تورك الحكومة إلى الكف عن "قمع العمل الحيوي" للمنظمات المدنية ووسائل الإعلام، واتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والتحريض على العنف، سواء على الإنترنت أو خارجه، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إعلان

ويأتي هذا التحذير الأممي في ظل أجواء سياسية مشحونة، وسط مخاوف من أن تؤثر القيود المفروضة على قدرة الناخبين في التعبير الحر عن إرادتهم، مما قد ينعكس على نزاهة الاستحقاق الرئاسي المقبل.

المصدر: الجزيرة

إعلان