صحف عالمية: نتنياهو فاقم عزلة إسرائيل وترامب سيضغط عليه لإنهاء الحرب

تناولت صحف ومواقع عالمية ملامح التحولات الدبلوماسية والسياسية المحيطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه عزلة متزايدة في الداخل والخارج، في حين يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفعه نحو إنهاء الحرب بصفقة سياسية.
ورأت صحيفة يديعوت أحرونوت أن خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة اتسم بالتضليل وافتقر إلى المضمون، معتبرة أن ما وصفه الكاتب إيتمار آيشنر بالخطاب "المحير" أثار إعجاب أنصاره داخل إسرائيل لكنه فشل في إقناع العالم.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsوأضافت الصحيفة أن نتنياهو كرر العبارات القديمة لتبرير سياسات إسرائيل في غزة من دون طرح رؤية جديدة، متجاهلا حتى مبادرة ترامب للسلام، مما أبرز اتساع الفجوة بينه وبين المجتمع الدولي وتفاقُم عزلة إسرائيل.
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة معاريف نتائج استطلاع للرأي أظهر تأييدا متناميا داخل إسرائيل لخطة السلام التي ينوي ترامب طرحها لإنهاء الحرب، إذ أبدى 53% من آراء المستطلعين تأييد الخطة، مقابل معارضة 17%، في حين لم يحسم 30% موقفهم بعد.
وقد كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن جهود عربية وأوروبية لإقناع ترامب بالضغط على نتنياهو لوقف الحرب، موضحة أن تلك التحركات جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ترجيحات بأن يبدي الرئيس الأميركي استجابة أكبر هذه المرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب تعامل ببرود مع خطاب نتنياهو العدواني في الأمم المتحدة، لكنه بدا مقتنعا بقدرته على تحقيق ما عجز الآخرون عن إنجازه، وهو إجبار نتنياهو على القبول بإنهاء الحرب عبر صفقة نهائية مطروحة للنقاش.
الحليف الأكثر وفاء
من جانبها، سلطت فايننشال تايمز الضوء على النفوذ المتنامي للسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، واعتبرت أنه تحول إلى أبرز المدافعين عن نتنياهو في مواجهة الانتقادات الدولية الواسعة بسبب حرب غزة.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو الذي يواجه غضبا دوليا ومذكرة اعتقال وعزلة سياسية متزايدة، وجد في هاكابي، القس المعمداني من أركنساس، الحليف الأكثر وفاء، حتى إنه صرح قائلا "لو كان لدينا 6 من أمثال هاكابي لما واجهت إسرائيل أزمة دعائية".
وأضافت أن تأثير السفير الأميركي لم يقتصر على الساحة الدولية، بل امتد إلى الداخل الإسرائيلي من خلال دعمه المستمر لنتنياهو في أزماته السياسية الداخلية، ومناصرته للمستوطنين ومشاريعهم الاستيطانية المثيرة للجدل.
وفي صحيفة الغارديان البريطانية، اعتبر الكاتب جورج مونبيوت أن أهداف الحكومة الإسرائيلية في غزة تقوم على معادلة "شعب بلا أرض وأرض بلا شعب"، عبر القتل الجماعي والتهجير وتدمير مقومات الحياة.
وأكد مونبيوت أن ما يحدث في غزة لا يقتصر على الإبادة البشرية، بل يمتد إلى ما سماه "الإبادة البيئية"، حيث يجري تدمير النظم البيئية الفلسطينية بشكل متعمد، وهو ما يشكل خرقا صريحا للمادة الـ8 من نظام روما الأساسي.
وشدد على أن ما تقوم به حكومة نتنياهو يتجاوز الحرب التقليدية ليشكل محاولة "إبادة شاملة"، تستهدف محو جميع جوانب الحياة في القطاع وتحويله إلى أرض غير صالحة للسكن.