منظمات حقوقية تدين انسحاب "دول الساحل" من الجنائية الدولية

حفظ

The head of head of Niger's military government General Abdourahamane Tiani (C), Malian Colonel Assimi Goita (L) and Burkina Faso's Captain Ibrahim Traore (R) show the documents of the Confederation of Sahel States (AES) which they signed during their first summit in Niamey on July 6, 2024. The military leaders ruling Burkina Faso, Mali and Niger entered a new "confederation" on July 6, 2024 as they signed a treaty during their first summit in Niamey, after having severed ties with an existing West African bloc. The heads of the three countries, who took power through coups in recent years, "decided to take a step further towards greater integration between the member states" and "adopted a treaty establishing a confederation", they said in a statement at the end of the summit. The "Confederation of Sahel States", which will use the acronym AES, will group some 72 million people. The three countries in January said they were quitting the Economic Community of West African States (ECOWAS), an organisation they accused of being manipulated by France, their former colonial ruler. (Photo by AFP)
القمة الأولى لتجمع دول الساحل الذي يضم كلا من بوركينا فاسو ومالي والنيجر والتي أعلنت انسحابها من الجنائية الدولية (الفرنسية)

أدانت هيئات حقوقية دولية إعلان كل من بوركينا فاسو ومالي والنيجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، واعتبرت الخطوة "تراجعا خطيرا عن مبدأ المساءلة وتقويضا لعقود من الريادة الأفريقية في مكافحة الإفلات من العقاب".

وأشارت المبادرة العالمية لمناهضة الإفلات من العقاب ومنظمات حقوقية دولية أخرى إلى أن قرارات الدول الثلاث تضعف المحكمة الجنائية الدولية والمشروع العالمي للعدالة الدولية، في وقت يتزايد فيه العنف ضد المدنيين.

ودعت المبادرة، التي تضم 8 منظمات دولية، الدول لتجديد التزامها بنظام روما الأساسي، مؤكدة تصاعد العنف في أفريقيا والعالم، وأن الحفاظ على المحكمة كملاذ أخير لتحقيق العدالة بات ضرورة ملحّة.

وكانت حكومات مالي وبوركينا فاسو والنيجر، الأعضاء في تحالف دول الساحل، أعلنت في 22 سبتمبر/أيلول الجاري انسحابها "بأثر فوري" من المحكمة الجنائية الدولية.

غير أن المادة 127 من نظام روما تنص على أن الانسحاب لا يدخل حيّز التنفيذ إلا بعد عام كامل من إخطار الأمين العام للأمم المتحدة. وحتى ذلك الحين، تبقى هذه الدول ملزمة بالتعاون مع المحكمة، ولا يؤثر الانسحاب على القضايا المتعلقة بجرائم وقعت قبل دخوله حيز التنفيذ.

وتشكل تحالف "دول الساحل" في عام 2023 عقب سلسلة من الانقلابات العسكرية في دوله الأعضاء، حيث قطع علاقاته مع الغرب وعزز تعاونه مع روسيا.

وسبق أن أعلنت غامبيا وجنوب أفريقيا وبوروندي في عام 2016 نيتها الانسحاب من المحكمة، لكن غامبيا وجنوب أفريقيا تراجعتا لاحقا عن القرار.

وتتعرض المحكمة لانتقادات واسعة، خاصة في أفريقيا، حيث تُتهم بالتركيز على شخصيات وقادة من القارة، فقد حكمت بالسجن 30 عاما على زعيم الحرب الكونغولي بوسكو نتاغاندا، و10 سنوات على القيادي الجهادي المالي الحسن، لكنها في المقابل برأت الرئيس الإيفواري السابق لوران غباغبو ومعاونه شارل بلي غودي، وجان-بيار بيمبا نائب الرئيس الكونغولي السابق.

إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان