إصابة سيدة وأجنبيين باعتداءات للاحتلال والمستوطنين على قرى بالضفة

حفظ

قوات الاحتلال نفذت سلسلة اقتحامات في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية (الفرنسية)

هاجم مستوطنون إسرائيليون -اليوم السبت- قرى ومناطق زراعية في الضفة الغربية، حيث اعتدوا على السكان وأتلفوا محاصيل زراعية، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص من بينهم سيدة ومتضامنان أجنبيان، وذلك بالتوازي مع إعلان المستوطنين نيتهم إقامة بؤرة استيطانية جديدة جنوب بيت لحم.

وقالت منظمة "البيدر" الحقوقية للدفاع عن حقوق البدو إن مستوطنين اقتحموا قرية كيسان شرق بيت لحم وهاجموا الأهالي، كما أطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية مما أدى لتخريب واسع للمحاصيل.

وفي "خلايل اللوز" جنوب المدينة، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي عائلة صويص العبيات وأتلفوا جزءا من محاصيلها.

وأضافت المنظمة أن مستوطنين أعلنوا نيتهم إقامة بؤرة استيطانية في منطقة "رجم الناقة" شرق قرية الرشايدة، ونشرت مقطعا مصورا لرئيس المجلس الاستيطاني في "غوش عتصيون"، يارون روزنتال، وهو يؤكد ذلك. وأوضحت أن المنطقة تعد من أراضي الرعي والزراعة الحيوية، مما يجعل الاستيطان فيها تهديدا مباشرا لمصدر رزق السكان.

وفي شمال الخليل، رصدت المنظمة انتشار مستوطنين في شارع حيوي قرب بلدة سعير، وقالت إن 4 مستوطنين اقتحموا منطقة واد سعير شمال شرق الخليل، ونفذوا أعمالا استفزازية شملت محاولة إشعال النار في الأراضي الزراعية.

إصابات

في السياق نفسه، اقتحم مستوطنون منطقة الخلايل بقرية المغير شمال شرق رام الله، وتجولوا في الأراضي الزراعية برفقة قوات من جيش الاحتلال في مشهد استفزازي.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، بأن طواقمها "نقلت إلى المستشفى 3 إصابات نتيجة اعتداء من قبل المستوطنين في (منطقة) مسافر يطا جنوب الخليل، من ضمنهم اثنان من المتضامنين الأجانب".

وقال أسامة مخامرة، الناشط في رصد الانتهاكات الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل، إن عددا من المستوطنين هاجموا تجمع "الفخيت" في مسافر يطا، واعتدوا على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأضاف أن الاعتداء أسفر عن إصابة سيدة برضوض، إلى جانب إتلاف ممتلكات بينها أعلاف للأغنام.

إعلان

وشمالي الضفة، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن مستوطنين هاجموا المواطنين في تجمع "الحمّة" بالأغوار الشمالية.

وأوضحت الوكالة أن مجموعة من المستوطنين هاجمت مساكن المواطنين واعتدت على سكانها، من بينهم مواطن ونجله تعرضا للضرب.

سلسلة اقتحامات

في غضون ذلك، نفذ الاحتلال سلسلة اقتحامات في الضفة، ففي الخليل، أصاب بالرصاص فتى فلسطينيا وأوقع عشرات حالات الاختناق بمخيم العروب، كما اعتدى بالضرب على المسعفَين حمودة علان وصلاح زماعرة في بلدة حلحول، مما تسبب بإصابتهما برضوض. واعتقل الجيش الشاب أحمد محمد مسالمة من بلدة بيت عوا جنوب غرب المدينة.

وفي رام الله، اقتحمت قوات إسرائيلية منطقة سهل الرفيد بقرية المغير تزامنا مع استفزازات المستوطنين، كما دهمت منازل في مخيم الجلزون وخربت محتوياتها. وفي عناتا شمال شرق القدس، اعتدى جنود الاحتلال على شاب أمام منزله واعتقلوه، في حين شهدت قلقيلية اعتقال الشاب عمار خدرج بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، شهد شهر أغسطس/آب الماضي وحده 431 اعتداء للمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، تراوحت بين هجمات مسلحة وتجريف أراض واقتلاع أشجار.

وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود نحو 770 ألف مستوطن في الضفة الغربية موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة، بينها 136 بؤرة رعوية.

تصعيد الاحتلال في الضفة يتواصل تزامنا مع الحرب في غزة
تصعيد الاحتلال في الضفة يتواصل تزامنا مع الحرب في غزة (الفرنسية)

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض فرص حل الدولتين، في حين يتواصل تصعيد الاحتلال في الضفة تزامنا مع الحرب في غزة، التي أسفرت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن أكثر من 65 ألف قتيل و167 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان