هل اعتقلت واشنطن طياريْن أميركييْن رفضا التحليق بطائرة أسلحة إلى إسرائيل؟

حفظ

لحظة اعتقال أنتوني أغيلار (يمين) وجوزفين غويلبو (يسار) داخل مبنى مجلس الشيوخ الأميركي (منصات التواصل)
لحظة اعتقال أنتوني أغيلار (يمين) وجوزفين غويلبو (يسار) داخل مبنى مجلس الشيوخ الأميركي (منصات التواصل)

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعوا أنه يوثق لحظة اعتقال طياريْن أميركييْن في مبنى البنتاغون بعدما رفضا تنفيذ أوامر الجيش بالتحليق بطائرة عسكرية محملة بالأسلحة إلى إسرائيل.

المنشورات التي رافقت الفيديو المتداول حظيت بمئات الآلاف من المشاهدات خلال ساعات، وانتشرت بعدة لغات منها العربية والإنجليزية والهندية، مع تعليقات تشير إلى تمرد مزعوم داخل الجيش الأميركي على خلفية الحرب في غزة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ويظهر الفيديو المتداول رجلا وامرأة بزي عسكري أثناء اعتقالهما من قبل الشرطة بعد إخراجهما من قاعة واقتيادهما إلى جهة غير معلومة، وسط صيحات منهما تطالب بوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وقتل الأطفال الذي تتواطأ به الولايات المتحدة.

كما يظهر الفيديو اعتقال آخرين بزي مدني من المكان نفسه أثناء ترديدهم هتافات تطالب واشنطن بوقف المحرقة بحق الفلسطينيين، معتبرين أن الصمت تواطؤ.

ونشر المقطع مع تعليقات تدعي أنهم "طيارون عسكريون يرفضون قيادة طائرات مسلحة إلى إسرائيل، وتم استدعاؤهم إلى البنتاغون واعتقلوا بالقوة وتم سجنهم في سجون عسكرية".

الفيديو انتشر على نطاق واسع وبعدة لغات وتعليقات بآراء متفاوتة، كلها تحكي قصة رفض الطيارين أوامر الجيش الأميركي بقيادة الطائرات العسكرية لإسرائيل.

ما الحقيقة؟

أجرى فريق "الجزيرة تحقق" مراجعة للمقطع الأصلي، والذي نشر في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، وتبين أن الفيديو حقيقي ولكن السياق المتداول مضلل، ويوثق لحظة توقيف وإبعاد اثنين من قدامى المحاربين الأميركيين من جلسة استماع داخل مجلس الشيوخ وليس البنتاغون.

ويظهر الفيديو "أنتوني أغيلار" و"جوزفين غويلبو" بالزي العسكري، أثناء إبعادهما من الجلسة، بسبب مقاطعتهما أعمالها واتهام الأعضاء بـ"التواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة"، وليس بسبب رفضهما تنفيذ أوامر عسكرية أو كونهما طيارين حاليين.

وأنتوني أغيلار ضابط متقاعد من الجيش الأميركي وخدم في صفوف القوات الخاصة، وبعد خدمته عمل كمتعاقد أمني في مؤسسة غزة الإنسانية، لكنه استقال بسبب ما وصفه بـ"الانتهاكات وجرائم الحرب" في مواقع توزيع المساعدات بالقطاع. في حين خدمت جوزفين غويلبو لسنوات في الجيش الأميركي ولها مواقف علنية للتنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة.

إعلان
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان