بوتين يؤكد الالتزام بالقيود النووية ويتوعد الغرب

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن بلاده ستتمسّك بالقيود المفروضة على الأسلحة النووية، والمتفق عليها بموجب معاهدة "ستارت الجديدة" مع الولايات المتحدة، لمدة عام واحد بعد انتهاء صلاحية المعاهدة في فبراير/ شباط 2026.
وحذّر بوتين، في تصريحات له خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في الكرملين، من أن انتهاء المعاهدة يعني "الاختفاء الوشيك لآخر اتفاق دولي يضع قيودا مباشرة على القدرات الصاروخية النووية"، واعتبر أن الرفض الكامل لإرث هذه المعاهدة سيكون خطوة خاطئة وقصيرة النظر وسيقوض أهداف معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
وأضاف: "ولتجنب إشعال سباق تسلح جديد، ولضمان مستوى مقبول من القدرة على التنبؤ وضبط النفس، نرى أنه من المبرر السعي إلى الحفاظ على الإطار الذي أرسته معاهدة ستارت الجديدة، على الأقل في هذه المرحلة المضطربة".
وشدد على أن محاولات الغرب تحقيق التفوق المطلق أدت إلى تقويض أسس العلاقات البناءة بين القوى النووية، لافتا إلى أن الوضع في مجال الاستقرار الإستراتيجي مستمر في التراجع.
وأكد الرئيس الروسي في الوقت ذاته استعداد بلاده للرد على أي تهديدات إستراتيجية "لا بالكلام، بل بإجراءات عسكرية تقنية"، مضيفا أنه حذر الغرب مرارا لكن مبادراته لم تلق ردا واضحا.
وكانت روسيا قد علّقت العمل بمعاهدة "ستارت الجديدة" في فبراير/شباط 2023 بعد أن اتهمتها واشنطن بانتهاك بنودها، وخاصة ما يتعلق بفشل موسكو المزعوم في الالتزام بعناصر المراقبة المتبادلة الواردة في الاتفاقية والمتصلة بعمليات التفتيش.
وكان الكرملين قد وصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنه في حالة حرب مع روسيا، رغم أن أيا من الطرفين لم يعلن الحرب رسميا. كما أكدت موسكو أن حلفاء الناتو لم يقدموا أدلة تثبت ارتكابها انتهاكات للمجال الجوي.