"لقد انتصرنا".. كيف أشعل "جيل زد" ثورة ضد الفساد والحظر في نيبال؟

حفظ

epa12362238 Protesters clash with police in front of the parliament building in Kathmandu, Nepal, 08 September 2025. Young demonstrators gathered in the capital to demand an end to corruption and the lifting of social media bans. The government shut down 26 platforms, including Facebook, YouTube, Instagram, and WhatsApp, after they refused to register in Nepal. At least six people were killed and dozens were injured during the protest. EPA/NARENDRA SHRESTHA
الشرطة في نيبال واجهت الاحتجاجات بمزيد من القمع (الأوروبية)

خلال أيام اشتعلت ثورة عارمة في نيبال أطاحت بالحكومة وحرقت مبنى البرلمان وسقط خلالها قتلى ومصابون، قبل أن يتدخل الجيش أخيرا ويحكم سيطرته على الأوضاع في البلاد.

ورغم أن شرارة الاحتجاجات اندلعت بعد أن حظرت الحكومة منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنها كانت أساسا ضد ما اعتبره المتظاهرون فسادا مستشرٍ في البلاد.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ووصف منظمو الاحتجاجات -التي امتدت من العاصمة كاتماندو إلى مدن أخرى- هذه الاحتجاجات بأنها "مظاهرات لجيل زد"، مدفوعة بإحباط الشباب من عدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة الفساد وتعزيز الفرص الاقتصادية.

وقال أحد المتظاهرين في رسالة بريد إلكتروني إلى وكالة رويترز، مُوقّعا باسم "مواطن نيبالي قلق": "كان الاحتجاج يهدف، في المقام الأول، إلى مكافحة الفساد المستشري في الحكومة".

وأضافت الرسالة أن الشباب النيباليين كانوا ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات عن "الحياة المرفهة التي تعيشها عائلات وأطفال السياسيين والموظفين الحكوميين الفاسدين" حتى فرضت الحكومة قيودا على هذه المنصات.

لطالما شعر الشباب النيباليون بالإحباط من نقص الوظائف، وذهب الملايين منهم للعمل في الشرق الأوسط وكوريا الجنوبية وماليزيا، وخاصة في مواقع البناء، حيث يُرسلون الأموال إلى أوطانهم.

Flames come out from the residence of Nepal President Ram Chandra Poudel after it was set on fire by protesters during a protest against social media ban and corruption in Kathmandu, Nepal, Tuesday, Sept. 9, 2025. (AP Photo/Prabin Ranabhat)
المتظاهرون أشعلوا النيران في مقر إقامة الرئيس النيبالي رام تشاندرا باوديل خلال احتجاج على حظر وسائل التواصل الاجتماعي والفساد (أسوشيتد برس)

حظر وفساد

وكانت الاحتجاجات -التي شارك فيها آلاف المتظاهرين- اندلعت يوم الاثنين بعد حظر حكومي قصير الأجل على منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب ويوتيوب وإكس وريديت ولينكدإن، أعقبته حملة قمع من الشرطة التي فتحت النار على المحتجين.

وتصاعدت الاحتجاجات يوم الثلاثاء لتشمل هجمات على مبان حكومية، وقالت وزارة الصحة -الأربعاء- إن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 25 قتيلا، إضافة إلى إصابة 633 شخصا.

إعلان

ودفعت الأحداث رئيس الوزراء خادجا براساد أولي إلى تقديم استقالته يوم الثلاثاء، وطلب الرئيس الشرفي للبلاد رام تشاندرا باوديل منه قيادة حكومة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة جديدة، غير أن أولي فر من مقر إقامته الرسمي، ولم يتضح مكان وجوده.

ودخل شباب مبتهجون إلى مجمع البرلمان فور سماعهم نبأ استقالة أولي، ملوحين بأيديهم ومرددين هتافات، بينما تصاعد الدخان من أجزاء من المبنى، وكُتب على جدار مبنى البرلمان بخط برتقالي ضخم: "لقد انتصرنا".

وهذه الاضطرابات هي الأسوأ منذ عقود في الدولة الفقيرة التي تقع في جبال الهيمالايا بين الهند والصين وتعاني من عدم استقرار سياسي وعدم يقين اقتصادي منذ أن أدت احتجاجات إلى إلغاء النظام الملكي في عام 2008.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان