هل سيغتال النقيب تراوري بعد مواقفه الجريئة ضدّ الغرب؟

حفظ

FILE PHOTO: Burkina Faso's junta leader Captain Ibrahim Traore attends the first ordinary summit of heads of state and governments of the Alliance of Sahel States (AES) in Niamey, Niger July 6, 2024. REUTERS/ Mahamadou Hamidou/File Photo
النقيب إبراهيم تراوري قاد انقلابا خافا في 30 سبتمبر/أيلول 2022 (رويترز)

أصبح رئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في منطقة غرب أفريقيا، ويحظى باهتمام واسع، إذ غالبا ما يتصدر عناوين الأخبار وشاشات الإعلام، نظر لمواقفه المثيرة والجريئة تجاه السياسات الغربية نحو قارة أفريقيا التي يعتبرها ضحية للتجهيل والنهب الممنهج للثروات من قبل القوى الاستعمارية.

وفي تحليل جديد نشره موقع "ساوث أفريكان" (thesouthafrican) تحت عنوان: لماذا يريد الغرب الإطاحة بالنقيب تراوري أو تصفيته؟ طرح الكاتب روب دي ميزيرس مجموعة من الفرضيات التي قد تواجه مسيرة القائد الشاب الذي يعتبره الكثير من الشباب الأفارقة ملهما وصاحب أفكار ثورية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

العداء مع فرنسا

في 30 سبتمبر/أيلول 2022 قاد تراروي الذي يبلغ من العمر 37 عاما انقلابا خاطفا وهو ما يزال في الرتب الدنيا من الجيش، إذ إن تاريخ التحاقه بالمؤسسة العسكرية يعود إلى سنة 2010.

Russia's President Vladimir Putin shakes hands with Burkina Faso's interim President Ibrahim Traore during a meeting following the Russia-Africa summit in Saint Petersburg, Russia, July 29, 2023. Mikhail Metzel/TASS Host Photo Agency via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT.
تراوري ابتعد عن فرنسا وأبرم علاقات وثيقة مع روسيا (رويترز)

وبعد أشهر قليلة من الانقلاب، أصدر قرارا في يناير/كانون الثاني 2023 برحيل القوات الفرنسية الموجودة في بلاده، ليقرر بعد ذلك طرد الملحق العسكري لباريس و3 دبلوماسيين آخرين.

من جانبها، كثّفت وسائل الإعلام الغربية هجماتها على القائد الشاب، واعتبرته مصدرا للإزعاج وعدم الاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي الملتهبة بالعنف بين القوات الحكومية والجماعات الانفصالية والإرهابية.

وفي بداية العام الجاري، اتهم الجنرال مايكل لانغي قائد قوة أفريكوم النقيب تراوري بسرقة ذهب بوركينا فاسو وتهريبه للخارج، لكن الحكومة الانتقالية في واغادوغو قالت إن تلك الاتهامات لا تخرج عن سياق الحملة الممنهجة ضد قائد المرحلة الانتقالية.

قائد مؤثر

ووفقا للمقال التحليلي المنشور في موقع جنوب أفريقيا، فإن شعبية تراوري في تزايد ملحوظ وخاصة في منطقة الساحل التي تبنّت خطابات مناهضة للدول الاستعمارية وطالبت بإعادة الاستقلال والسيادة الاقتصادية على مواردها.

إعلان

وكغيره من قادة الساحل الانقلابيين، بدأ تراوري في نسج علاقات دولية جديدة، إذ اقترب من روسيا، وأبرم اتفاقيات مع تركيا التي بدأت تصدر أسلحتها نحو المنطقة.

ويعتبر كثير من مناصريه أن قراراته الجريئة مثل طرد القوات الفرنسية وتوفير خدمات اجتماعية مجانية، تعبر عن خطوات شجاعة نحو استعادة السيادة الوطنية.

قائد بوركينا فاسو السابق توماس سانكارا طالب بإنهاء الهيمنة على أفريقيا وتم اغتياله 1987
قائد بوركينا فاسو السابق توماس سانكارا طالب بإنهاء الهيمنة على أفريقيا وتم اغتياله 1987 (غيتي)

وقال الصحفي والناشط ثيو ويلسون الذي زار منطقة الساحل مؤخرا إنه التقى العديدَ من السكان، وأعربوا عن تقديرهم وحبهم للنقيب إبراهيم تراوري، وأضاف أن تأثيره السياسي يتجاوز بلاده إلى مناطق عديدة من العالم.

هل سيتم اغتيال تراوري؟

واستعرض التقرير نماذج من الشخصيات الأفريقية التي تم اغتيالها بعدما رفعت شعار معاداة الغرب، وسعت إلى الإصلاح والوقوف في وجه استمرار الاستعمار مثل رئيس الكونغو الأسبق باتريس لومومبا الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية 1961، ورئيس غانا كوامي نكروما الذي قتل عام 1966 بتنسيق مع وكالة الاستخبارات الأميركية، والقائد الشاب توماس سانكارا الذي تم اغتياله بدعم محتمل من فرنسا 1987.

وأشار التقرير إلى أن القواسم المشتركة بين هؤلاء القادة هو الحرص على استغلال ثروات البلاد وفقا لمصالح الشعوب، وصيانتها من النهب الخارجي.

المصدر: الصحافة الأجنبية

إعلان