رايتس ووتش تتهم سلطات سريلانكا بقمع أسر المختفين قسرا وتعزيز الإفلات من العقاب

حفظ

Sri Lanka's ethnic Tamil war victims pray at a Hindu temple in Mullivaikkal, about 335 kilometers (208 miles) northeast of Sri Lanka, Monday, May 18, 2015. Sri Lanka's ethnic Tamil politicians and a few civilians have gathered under heavy surveillance at a ceremony to pay homage to thousands of people killed in the final days of a decades-long civil war that ended in 2009. (AP Photo/Eranga Jayawardena)
أسر المختفين قسرا من التاميل يشكون القمع والاستجوابات المتكررة من الأجهزة الأمنية (أسوشيتد برس)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السريلانكية باستمرار مضايقتها أسر ضحايا الاختفاء القسري وإعمالها قوانين مكافحة الإرهاب القمعية، رغم مرور عام على تولي الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي السلطة ووعوده بالإصلاح.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة إلى تجديد تفويضها لجمع وتحليل الأدلة بشأن الانتهاكات ومواصلة مراقبة الأوضاع في البلاد.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقريره الصادر الأسبوع الماضي بأنه لم يتحقق أي تقدم يذكر في مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الواسعة خلال الحرب الأهلية بين 1983 و2009، وأن الظروف التي أفضت إلى هذه الانتهاكات لا تزال قائمة، مع استمرار اختفاء عشرات آلاف الضحايا الذين شوهد كثير منهم آخر مرة في احتجاز الجيش.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن أسر المختفين، خصوصاً من التاميل، أنهم يواجهون تهديدات واستجوابات متكررة من الأجهزة الأمنية بسبب تواصلهم مع مشاريع المساءلة الدولية، مؤكدة أن آفاق العدالة في سريلانكا لا تزال بعيدة.

اعتقال طالب انتقد إسرائيل

كما رصدت تصاعد إجراءات الرقابة والمراقبة في المناطق الشمالية والشرقية الأكثر تضرراً من النزاع، إضافة إلى محاولات منع المشاركة في فعاليات إحياء ذكرى الضحايا.

وتواصل السلطات استخدام قانون مكافحة الإرهاب في اعتقال وتعذيب أفراد من الأقليات ونشطاء حقوق الإنسان، فضلاً عن استهداف منظمات المجتمع المدني وتعطيل عملها بقيود مالية وإدارية، وهو ما رأى صندوق النقد الدولي أنه يحد من رقابة المجتمع المدني على الفساد الرسمي.

ورغم تعهدات حكومية متكررة منذ سنوات بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، إلا أن القانون ظل أداة للاعتقال التعسفي، حيث وثقت عشرات الحالات في تقرير أممي حديث، منها اعتقال طالب بسبب انتقاداته إسرائيل على مواقع التواصل.

وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات السريلانكية بوقف فوري لممارسات المراقبة والتهديد بحق أسر المختفين والنشطاء، وتعليق العمل بقانون مكافحة الإرهاب، إضافة إلى دعوة خبراء دوليين للمشاركة في التحقيقات في المقابر الجماعية، وتجديد تفويض الأمم المتحدة لمتابعة الأوضاع والتقارير الحقوقية.

إعلان

وأكدت المنظمة أن حملات أسر المختفين في سريلانكا لا تزال متواصلة رغم التهديدات، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة الضغوط لتحقيق العدالة والتحقيق في الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها أياً كانت مراكزهم.

المصدر: الجزيرة

إعلان