شهداء واعتقالات بالضفة ودعوة إسرائيلية لضم المنطقة ردا على ماكرون

حفظ

Israeli troops take position during a raid in Nablus city in the occupied West Bank on July 23, 2025. (Photo by Jaafar ASHTIYEH / AFP)
قوات الاحتلال خلال اقتحام سابق في نابلس (الفرنسية)

استشهد 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذ جيش الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مواقع مختلفة بالضفة الغربية، وتزامن ذلك مع دعوة إسرائيلية لضم الضفة ردا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأفادت مصادر للجزيرة باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن بالقرب من مستوطنة شمعة جنوب الخليل في الضفة الغربية.

وقال مصدر فلسطيني للجزيرة إن الشاب وديع سمامرة من الظاهرية جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، استشهد برصاص حارس أمن إحدى المستوطنات.

وأظهر مقطع فيديو لحظة إطلاق حارس أمن مستوطنة شمعة جنوب الخليل النار على الشاب سمامرة بعد أن زعم جيش الاحتلال أن الشهيد حاول تنفيذ عملية طعن في المستوطنة. واقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد في مدينة الظاهرية وحققتً ميدانياً مع ذويه.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الطفل محمد خالد حسن مبروك (14 عاما) استشهد متأثرا بجروح خطيرة في الفخذ أصيب بها أثناء اقتحام قوات الاحتلال مخيم العين للاجئين في نابلس شمالي الضفة الغربية أول أمس الأربعاء.

والأربعاء، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس ومخيم العين، واعتقلت فلسطينيا على الأقل، وأسفرت العملية عن إصابات حسب مصادر طبية ومحلية.

وفي مداهمات وسلسلة عمليات بالضفة اليوم الجمعة اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر عايد محمود دار خليل بعد اقتحام منزله في بلدة أودلا جنوب نابلس وتخريب محتوياته، وكان دار خليل قد أمضى 20 عاما في سجون الاحتلال.

قبر يوسف

واقتحم عشرات المستوطنين فجر اليوم الجمعة "قبر يوسف" في المنطقة الشرقية بمدينة نابلس، وأدوا طقوسا تلمودية.

وذكر شهود عيان للأناضول أن حافلة ومركبة أقلتا عشرات المستوطنين إلى "قبر يوسف" دون حماية من قبل الجيش الإسرائيلي، وأشار الشهود إلى أن قوات الأمن الفلسطينية أوقفت المستوطنين ومنعتهم من دخول المنطقة، قبل أن تسلمهم للجانب الإسرائيلي.

إعلان

ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره اليهود مقاما مقدسا منذ احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967.

وحسب المعتقدات اليهودية، فإن رفات النبي يوسف بن يعقوب أُحضرت من مصر ودُفنت في هذا المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة هذه الرواية، قائلين إن عمر المقام لا يتجاوز بضعة قرون، وإنه ضريح لشيخ مسلم اسمه يوسف دويكات.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة شابين من بلدة عنبتا بعد مداهمة منزليهما، كما اعتقلت الشاب عامر سمير أبو جراد من منزله في ضاحية ذنابة.

وداهمت قوات الاحتلال منزل مواطن في ضاحية عزبة ناصر جنوب شرق طولكرم واعتدت عليه بالضرب، وفتشت المنزل وخربت محتوياته.

ضم الضفة

من جانب آخر، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مجلس مستوطنات الضفة الغربية وجّه دعوة إلى حكومة بنيامين نتنياهو من أجل فرض السيادة على الضفة عقب إعلان ماكرون نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن ماكرون بقراره هذا منح مبررا لإحلال السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وأدان نتنياهو بشدة قرار الرئيس ماكرون، وقال إن خطوة كهذه "مكافأة للإرهاب وتفتح المجال لإقامة ذراع إيرانية إضافية تماما كما حدث في غزة".

وأضاف أن الفلسطينيين "لا يسعون إلى دولة إلى جانب إسرائيل، بل لدولة بدلا منها".

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، وهذا أدى إلى استشهاد 1005 فلسطينيين على الأقل وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.

ويتزامن ذلك مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل في غزة خلفت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 203 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان