عشرات الشهداء ومئات المصابين برصاص الاحتلال منذ فجر اليوم في غزة

حفظ

استشهد منذ فجر أمس 51 فلسطينيا بينهم 36 من منتظري المساعدات (رويترز)

أفاد مصدر في مجمع ناصر الطبي باستشهاد 74 فلسطينيا برصاص الاحتلال منذ فجر اليوم بينهم 56 من منتظري المساعدات، وإصابة المئات بنيران الاحتلال في قطاع غزة.

وأكدت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك وصول "عشرات الشهداء والإصابات إلى مجمع ناصر الطبي نتيجة ارتكاب الاحتلال مجزرة كبيرة بحق المواطنين المنتظرين للمساعدات في محافظة خان يونس قبل قليل".

وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء شركة أميركية توزيع المساعدات في نقاط عدة جنوبي ووسط قطاع غزة في 27 مايو/أيار الماضي ضمن مشروع أميركي إسرائيلي أدانته الأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة باعتباره أداة لعسكرة المساعدات ووسيلة لإذلال السكان وتهجيرهم من مناطقهم.

وشهدت الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف أسفرت عن استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين، أغلبيتهم من النازحين والمدنيين.

وفي منطقة المواصي (غرب خان يونس) قصفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب المستشفى الكويتي، مما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين -بينهم 3 أطفال- وإصابة آخرين.

كما طالت الغارات خياما ومراكز إيواء في مخيم النصيرات، حيث استهدفت منزلا لعائلة أبو شكيان ومحيط بلوك "سي"، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين، فضلا عن قصف خيمة نازحين في مدرسة الصلاح بمدينة دير البلح (وسط القطاع).

قصف متواصل

كما تواصل القصف المدفعي والغارات المكثفة على شرق مدينة غزة وحي الشجاعية، وعلى شرق جباليا وبلدة جباليا البلد شمالا، حيث استُهدفت المنازل السكنية مباشرة، مما أدى إلى دمار واسع واستشهاد وجرح مواطنين لم تُعرف أعدادهم بعد.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العدوان الإسرائيلي الواسع وتدمير البنية التحتية وتهجير السكان قسرا، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية وشلل شبه كامل في تقديم المساعدات والإغاثة، وسط تحذيرات من كارثة صحية وبيئية تلوح في الأفق.

إعلان

ومنذ فجر أمس الاثنين استشهد 51 فلسطينيا، بينهم 36 من منتظري المساعدات، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف منتظري المساعدات في مواقع عدة داخل القطاع المنكوب، في ظل تفاقم المجاعة جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع أمس ارتفاع حصيلة ضحايا طالبي المساعدات منذ 27 مايو/أيار الماضي إلى 338 شهيدا و2831 مصابا.

 

SOUTHERN ISRAEL, ISRAEL - MAY 19: Israeli soldiers work on a tank cannon near the border with the Gaza Strip on May 19, 2025 in Southern Israel, Israel. The Israeli military has said its expanding ground operations in Gaza as part of what they're calling 'Operation Gideon's Chariots,' aimed at securing the release of hostages still held in Gaza, as well as "the defeat of Hamas." Israel has been escalating its campaign in Gaza and blockade of humanitarian aid after the previous two-month long ceasefire agreement collapsed in March. Meanwhile, over the weekend the two sides reportedly began indirect talks to reach a ceasefire in Doha, the capital of Qatar. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
جنديان إسرائيليان في قطاع غزة (غيتي-أرشيف)

طرق عديدة لإيصال المساعدات

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا إن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة كان يمكن أن يتم بطرق عديدة دون اللجوء إلى الأسلوب الدموي الحالي.

وأشار إلى أنه كانت لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تجربة مهمة خلال فترات التهدئة، حيث نجحت في إيصال المساعدات دون الحاجة لتوجههم إلى مراكز التوزيع أو الشاحنات، وقد لاقت هذه الطريقة رضا عاما من السكان، دون تسجيل احتجاجات أو تذمر.

وأكد القرا أن إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها إسرائيل في حربها ضد غزة تتمثل في استهداف طالبي المساعدات ووصف ما يجري بأنه صيد بالموت، حيث يتم إطلاق النار على من يتوجهون إلى مراكز توزيع المساعدات، ومنها الشركة الأميركية أو على من يقتربون من الشاحنات القادمة عبر معابر كرم أبو سالم والزكيم وغيرها.

وأضاف أن هذه العمليات تتم بشكل مباشر عبر طائرات الاستطلاع أو إطلاق النار في المناطق القريبة من نقاط التوزيع، رغم أن المستهدفين ليسوا مسلحين، بل هم نساء وأطفال وكبار سن وشباب بأعداد تصل لعشرات الآلاف.

وهذا النهج يدل على أن الجيش الإسرائيلي يتعمد القتل في إطار إستراتيجية تجويع واضحة تريد إسرائيل من خلالها إظهار أنها تدخل مساعدات لغزة بينما في الواقع تمارس عمليات قتل ممنهجة بحق المحتاجين، وفق ما تؤكده شهادات حقوقية ودولية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان