الاحتلال يقتحم مقر الأونروا بالقدس ويصيب شابا قرب الجدار العازل

JERUSALEM - OCTOBER 29: A look over the entrance to Jerusalem branch of UNRWA on October 29, 2024 in Jerusalem. Israeli lawmakers voted on Monday to ban the UN agency for Palestinian Refugees (UNRWA) from carrying out any activity in the country. Following the vote, Israel's Knesset passed a second bill to sever diplomatic ties with the organization. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
الأونروا قالت إن دخول قوات الأمن الإسرائيلية يُعد انتهاكا غير مقبول لامتيازات وحصانات الوكالة (غيتي)

اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الصباح الباكر اليوم الاثنين مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس، ثم لحقت بها طواقم بلدية الاحتلال وشرعت في تفتيش المكان ومصادرة هواتف حراسه.

وجاء في بيان مقتضب أصدرته الوكالة باللغة الإنجليزية أن أعدادا كبيرة من قوات الأمن الإسرائيلية وصلت، ولا تزال موجودة في المقر، وأنه لا تتوفر أي معلومات إضافية حتى الآن نظرا لانقطاع الاتصالات.

وأكدت الوكالة الدولية في بيانها أنه لا يوجد حاليا أي موظف من موظفي الأمم المتحدة في الموقع، مضيفة أن "دخول قوات الأمن الإسرائيلية القسري وغير المصرح به يُعد انتهاكا غير مقبول لامتيازات وحصانات الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة".

وأشارت الأونروا في بيانها إلى أن إسرائيل تُعد طرفا في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تنص على حرمة مقرات الأمم المتحدة وممتلكاتها وأصولها المحصنة من التفتيش والمصادرة.

من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم الأونروا عدنان أبو حسنة للجزيرة نت إن "المقر لا يعمل حاليا، وكل العمليات فيه معطلة منذ قرارات الاحتلال الأخيرة، ولا يوجد داخله سوى عدد من الحراس، وهذا أمر طبيعي".

وأضاف أن عناصر من قوات من شرطة الاحتلال "بعضهم وصلوا على دراجات نارية" دخلوا المكان وصادروا الهواتف المحمولة الخاصة بالحراس، دون أن يوضحوا أسباب الاقتحام أو طبيعة ما يبحثون عنه.

وأكد أبو حسنة أنه "حتى اللحظة لا نعرف ما الذي يحدث داخل المقر، ولا توجد لدينا أي معلومات حول وجود ملفات محددة يجري البحث عنها"، مشيرا إلى أنه لا يعتقد بوجود مواد حساسة داخل الموقع المغلق تستدعي القلق أو النقل إلى مواقع خارج القدس.

أرشيف اللاجئين محفوظ بالكامل

وأوضح المسؤول الأممي أن أرشيف اللاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمس محفوظ بالكامل، مضيفا أن الأونروا أنجزت عملية رقمنة ملايين الوثائق والصور والأفلام، وما تبقّى قيد الاستكمال حاليا، وهو ما يجعل احتمالات المساس بالملفات الأساسية "غير واردة.

إعلان

وأكد أبو حسنة أن الوكالة اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لحماية ملفاتها منذ لحظة إغلاق مقر الشيخ جراح، وأنها تتابع الاقتحام مع الأمم المتحدة لمعرفة ملابساته وتداعياته.

وفي السياق، أدانت محافظة القدس اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر الأونروا في حي الشيخ جراح، معتبرة ذلك اعتداء صارخا على حصانة مؤسسات الأمم المتحدة وتحديا مباشرا لقرار الجمعية العامة الأخير بتجديد ولاية الوكالة.

وأكدت المحافظة أن استهداف وكالة أممية تعنى بخدمة اللاجئين يشكل مساسا خطيرا بالمنظومة الدولية وبالقانون الدولي الذي يؤكد أن القدس أرض محتلة.

ودعت إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ومساءلة قادتها عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأممية.

يذكر أنه يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 صدّقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة لها داخل "المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية"، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي إسرائيلي بها.

وفي 28 يناير/كانون الثاني من العام الجاري أُغلق بموجب هذين القانونين المقر الذي تطلق عليه الوكالة الدولية اسم "الرئاسة" في حي الشيخ جراح، لكن المضايقات الإسرائيلية لم تتوقف عند هذا الحد وما زالت مستمرة حتى اليوم.

اقتحام وهدم

وفي سياق متصل، اقتحمت طواقم من بلدية الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافات وآليات هدم بلدة حزما شمالي القدس المحتلة.

وقالت مصادر إعلامية محلية إن قوات الاحتلال شرعت في تنفيذ عمليات هدم بالبلدة لم تعرف تفاصيلها بعد.

كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة.

وتسجل هذه المنطقة إصابات متكررة بين العمال الفلسطينيين أثناء محاولتهم عبور الجدار بحثا عن فرص عمل داخل إسرائيل.

المصدر: الجزيرة

إعلان