بالصور.. انهيارات وسيول تبتلع قرى وتخلّف حصيلة مأساوية بإندونيسيا

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول والانهيارات الأرضية التي اجتاحت جزيرة سومطرة الإندونيسية إلى 753 قتيلا، ولا يزال أكثر من 500 شخص في عداد المفقودين، وفق أحدث بيانات الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث.


وتشارك مروحيات وزوارق في نقل الإمدادات وإجلاء العالقين، غير أن أعمال البحث تواجه صعوبات كبيرة بسبب الانهيارات الأرضية التي قطعت الطرق ودمرت الجسور، مما جعل بعض القرى معزولة تماما عن العالم الخارجي.


ويقول مسؤولو الإنقاذ إن فرقهم تحتاج إلى ساعات لعبور مسافات قصيرة بسبب الانزلاقات الطينية، وغياب المسارات الآمنة.


ووفق الوكالة الإندونيسية، فإن إجمالي عدد الأشخاص المتأثرين بالفيضانات والانهيارات في سومطرة تجاوز 3.3 ملايين شخص، في وقت اضطر مليون شخص إلى النزوح نحو مراكز إيواء مؤقتة مزدحمة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.


كما أحصت السلطات 2600 مصاب في 3 محافظات، بينهم أطفال وشيوخ أصيبوا جراء الانهيارات أو أثناء محاولات الهروب من منازلهم التي باغتتها السيول خلال الليل.


وبدأت تظهر حقيقة الكارثة التي ألحقت دمارا واسعا بالبيوت والمزارع والبنية التحتية، مع اتساع نطاق البحث ووصول فرق الإنقاذ إلى مناطق جديدة.


وفي بعض المناطق، لم يتبق سوى أساسات المنازل، بينما طمرت السيول مباني كاملة تحت الأوحال، ويقول سكان محليون إنهم فقدوا "كل شيء خلال دقائق".


وقد زار مراسل الجزيرة صهيب جاسم محافظة بيدي جايا التي تُعد من أكثر المناطق تضررا، ورصد مشاهد لقرى سويت بالأرض، وقد عاين أهالي يبحثون بأيديهم بين الأنقاض عن مقتنياتهم أو مفقودين.
وتأتي كارثة سومطرة ضمن موجة أمطار موسمية غزيرة ضربت منطقة جنوب وجنوب شرق آسيا خلال الأسبوع الماضي، متسببة في أكثر من 1300 وفاة.

وتحث السلطات الإندونيسية والمنظمات الإنسانية على تقديم مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمستلزمات الطبية، وسط مخاوف من انتشار الأمراض في مناطق الغمر المائي، خاصة مع اكتظاظ مراكز الإيواء وانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من سومطرة.